المقالات

ألوزارات .. والانتخابات


حميد الموسوي

تعرضت وتتعرض اموال العراقيين العامة الى عملية نهب منظمة على ايدي الحكام المتسلطين على مر العصور والحقب التي تعاقب الحكام والسلاطين فيها على حكم العراق الزاخر بالخيرات منذ فجر التأريخ ، فقد اوغل سلاطين الاحتلال التركي في نهب خيراته واسرافها على ملذاتهم وشهواتهم وتركوا العراقيين يعانون شظف العيش وبؤ س الحياة، ثم اعقبهم الاحتلال البريطاني الذي لم يتورع عن استغلال خيرات العراق النفطية والزراعية لخدمة التاج البريطاني،ثم حل النظام الجمهوري الذي يعد الفترة الذهبية في حفظ المال العام وصيانة الامانة وتسخير جميع الموارد لخدمة العراق وشعبه لأربع سنوات ونصف فقط، وهي المدة التي كان فيها الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم على رأس السلطة ، اذ لم تمهله عصابات حزب البعث التي استولت على السلطة اربعين عاما وعاثت فسادا في اموال العراق وثرواته وبددتها بشكل لم يسبق له مثيل بين الاسراف في الملذات، والهبات من اجل شراء الذمم وبين الحروب العبثية التي احرقت العراق بشعبه وثرواته الوطنية.واستبشر العراقيون بعملية التغيير واسقاط التسلط البعثي يوم 9/ 4/ 2003 وظنوا انهم على اعتاب عهد التحرر والسعادة والعيش الرغيد آملين بالقادة الجدد الاخلاص والامانة والوطنية لكنهم سرعان ماخابت ظنونهم وانكفأت آمالهم حين وجدوا ان معظم الذين وثقوا بهم وحملوهم الامانة كانوا متعطشين للمال ..وللدماء .اذ بدأت عملية النهب المنظم، ولكل طريقته.. بين صفقات وعقود وهمية ،وبين مشاريع بائسة يذهب المال المخصص لها للجيوب الجشعة ،وبين عمليات نهب واختلاس علني والفرار الى الخارج والافلات من العقاب ،وبين تحويلها الى عصابات القاعدة لتمعن في ذبح العراقيين وتخريب العراق .ويبدو اننا قادمون على نوع جديد من النهب : فبما ان لكل كتلة وحزب وكيان عدة وزارات في الحكومة ولكل وزارة تخصيصاتها المالية الضخمة ،وبما اننا مقبلون على الانتخابات البرلمانية التي يسعى فيها كل كيان للاستحواذ على السلطة من خلال الحصول على اكبر عدد من المقاعد البرلمانية ،اذن ستسخر كل وزارة ميزانيتها للاغراض الانتخابية ترويجا لقائمتها .. وما اكثر الحقول الوهمية التي ستدرج تحتها تلك المصروفات!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك