المقالات

منظمة الشفافية.. ظلمت دولة العراق !!


سعيد البكاء

منظمة الشفافية الدولية قست علينا ووضعتنا في المرتبة الثانية في قائمة الدول الاكثر فساد في العالم. والعراق منذ عشر سنوات كان يتصدر هذه القوائم السابقة ويحتل المرتبة الاولى فيها!وفي قائمة عام 2013 جاء العراق تانياً بعد سورية، وهذا غبن فاحش لجهود كافة المسؤولين الفاسدين وافتئات على الحقيقة. فسورية التي احتلت المرتبة الاولى لا تستحق هذه المكانة ، ودليلنا على ذلك هو ان برلمانها والذي يسمونه هناك مجلس الشعب لا يعمل ومتوقف مؤقتاً بخلاف برلماننا المعروف عنه بأنه يصدر قوانين لم تعرفها حتى الدول المتخلفة. فرواتب النواب الذي حدده البرلمان بقانون لم يجرؤ اي برلمان اخر على محاكاته. وكذلك تقاعد النواب الذي صدر بقانون هو الاخر لم يسبقنا اليه اياً من برلمانات العالم. ولابد من الاشارة الى ان راتب النائب يزيد على عشرة ملايين شهرياً في حين لا يصل راتب الموظف خريج الكلية وبخدمة قدرها ثلاثين سنة على المليون وربع المليون دينار! اليس هذا فساداً مقونناً نستحق عليه المرتبة الاولى؟!وهناك حالة فسادية اخرى لم تعرفها شعوب العالم ولا برلماناتها وهي قد صدرت بقانون ينص على ان يحمي النائب ثلاثون فرداً بذهابه وايابه واثناء جلسات البرلمان وخلال العطلة الفصلية. والثلاثين حارساً شخصياً يتقاضى النائب عن كل واحد منهم قرابة المليون دينار وتدفع له الدولة اجور طعام وتنقلات وعلاج وغير ذلك.. ونص قانون مجلس النواب على ان يتسلم النائب شخصياً جميع رواتب حراسه، من دون الحاجة لان يتسلمها الحارس نفسه، وقد اعطى هذا فرصة للنائب بأن يدعي بأنه قد اختار ثلاثين حارساً من دون ان يتأكد منه أحد، وكثير من النواب لا يزيد عديد حراسهم عن ستة او سبعة افراد بينما يقبضون رواتب ثلاثين! فهل سبقنا مجلس نيابي في سورية او اي بلد في العالم الى هكذا فساد؟!والنائب العراقي يتغيب عن حضور الجلسات وبلغ معدل الغياب اكثر من 40% من مجموع النواب، واحياناً لا يحضر الكثير من النواب الى جلسة اداء القسم ولمرة واحدة خلال اربع سنوات! ومع هذا لا يقتطع ديناراً واحداً من راتبه او مخصصاته او اجور حراسه الثلاثين وتكاليف طعامهم وتنقلاتهم مع ان النائب غير موجود وهم غير موجودين بالطبع!قدمت مثلاً واحداً على الفساد المقونن في العراق والذي اقر المجلس النيابي العراقي قوانينه.. فهل هناك مجلس في طول الكرة الارضية وعرضها يمتلك مثل هذه الحاله الفريدة؟ اعتقد بأن منظمة الشفافية الدولية منحازة وغير موضوعية ولابد وان تكون للقاعدة الارهابية يد في ذلك. ولا شك عندي بأن البعث المنحل كان وراء وضع العراق في المرتبة الثانية في قائمة البلدان الاكثر فساداً، وبذلك أغتصب حق العراق في تصدر قائمة الفاسدين وأعطوها الى سوريا التي لم يبلغ الفساد عندهم ما بلغ عندنا !!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك