المقالات

ذكاء العراقيين المعطل


حميد الموسوي

تناقلت وسائل الاعلام ومواقع الانترنيت آخر الدراسات العالمية التي اجرتها شبكة ( كود - نت ) عن ترتيب دول العالم وفقا لمعدلات الذكاء من خلال استخدام المقياس العلمي الشهير ( آي - كيو ) المعروف بمتوسط نسبة الذكاء والذي يضع درجات تحدد نسبة الذكاء حتى تصل الى العبقرية عند بعضهم حيث نال العالم الشهير آينشتاين صاحب نظرية النسبية 200درجة وفق هذا المقياس .وفق هذه الدراسة حصل العراقيون على 87 درجة متصدرين العالم العربي ومحتلين المرتبة 21 عالميا.فيما احتلت باقي الدول العربية مراتب 24 فما دون عالميا .كانت دراسات تخصصية سابقة قد صنفت الكوادر الوسطية العراقية على انها الافضل عربيا والسابعة عالميا .ليس بكثير على العراقيين هذا التقييم وهم يستحقون الاكثر ، كيف لا وهم امتداد الحضارات الاشورية السومرية البابلية التي سبقت الحضارات العالمية بسبعة آلاف سنة واخرجت الانسانية من ظلمات الجهل والتخلف والامية ..علمت الانسانية الزراعة والري ، ابتكرت الحروف ، وصناعة العجلة وانشاء السدود والجسور والقلاع والثقافة والفنون..لكن هذه الريادة تضاءلت عهدا بعد عهد ، وعصرا بعد عصر نتيجة تسلط الحكام الطواغيت بدءا بسلاطين الاحتلال العثماني وانتهاءا بعصابات البعث والذين ساموا العراقيين سوء العذاب ونكلوا بهم واذاقوهم شظف العيش والبؤس والحرمان والخوف والرعب ، فاحالوهم الى اشباح خاوية وارادات قلقة وشخصيات مهزوزة غير واثقة وافكار مترددة ، انعكس كل ذلك على مسار حياتهم اليومية وسلوكهم مع القادة والحكام ، حتى صار بعضهم يتبع كل ناعق من دون بصيرة وتفكر لكنه سرعان مايكتشف خطأه فيندم حيث لا ينفع الندم !.وحين لجأ للدين كملاذ مخلص استغله الذين نصبوا حبالة الدين ليصطادوا بها الدنيا و بعض الادعياء من ضعاف النفوس المتسترين بالدين لتنفيذ مشاريعهم المشبوهة فعملوا على اتباع سياسة ا لتجهيل للسيطرة على الشرائح الفقيرة والمعدمة واستغلالها ابشع استغلال .ان هذا التقييم العالمي للعراقيين يضعهم امام مسؤولية كبيرة لتحديد مسار حياتهم ،وتشخيص مستغليهم والمتاجرين بآلامهم ،والعمل بذكاء لرسم مستقبلهم واستثمار تجربتهم الديمقراطية للمرحلة المقبلة .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك