المقالات

الأسطورة والهواجس


د. فراس الكناني

لم تعد الخطب الاربعائية, ومثاقفة البرامج التلفزيونية, ذات جدوى, كيف وهي لا تنذر إلا بالخطر, وأي خطر, يحرق الأخضر مع اليابس, تتوعد الناس, كأن العراق خلال الدورتين كان سابقا ليكون غدا! في طرح ممل, بعد أن تكررت فيه العبارات, الانفعالات,...من دون اقتراح للحلول, او زرع أمل, امر ساهم بتزايد حدة النقد الموجه للسياسات الارتجالية الفاشلة بعد فترتين انتخابية( حتى من مؤيديه) , لقيادات حزب الدعوة الذي يتزعمه السيد رئيس الوزراء المالكي, في تعاليها عن الجماهير, وابتعادها عن نبض الشارع ..لقد أعلنت اغلب الكتل السياسية رفضها إن يتولى شخص (أي شخص)رئاسة الوزراء, لأكثر من دورتين, أمر شكل ضربة قوية للطامحين بالبقاء, وأسس لصراع داخلي خفي, ومعلن , سيما وان هناك استطلاعات عديدة تكشف تراجع شعبيتهم لدى قواعدهم, هذا يؤكد من طريق تتبع خطابهم السياسي الرامي بتهم الفساد على المعارضين لهم, خطابهم الذي لم ينج منه أعضاء بارزين في نفس الحزب, أمر وصفته القائمة العراقية في بيان للسومرية نيوز: بأنها "منهجية مفضوحة في استهداف المنافسين, لم تعد تنطلي على احد, سيما وأنها تتكرر مع كل موسم انتخابي, لتبعد النظر عن فشلها, وتلصق التهم بخصومها"..

ممارسات سياسية بعضها مستهجنة :تفرد بالسلطة, تهميش للآخرين , تجاوز الاتفاقيات الوطنية, ممارسات كان أخرها مذكرات اعتقال بحق بعض القيادات في التيار الصدري, حليف انتخابات الدورات السابقة, المعروف, بقواعده الشعبية الواسعة, ورفضه لسياسات الحكومة الاقصائية, كأنها محاولات تهديد لمكون, او ترويج لدعايات انتخابية, من شانها أن تقطع الطريق أمام وحدة الائتلاف الوطني بشكله الحالي, وتفسح حيز لتجمعات وتكتلات جديدة ..على الرغم من أن الشعب لا يميل عادة إلى الأخذ بالدعايات الانتخابية المتزايدة مع انتهاء الفترة التشريعية, إلا إننا نجد من الضروري إن يتنزه عنها الساسة, خدمة للعملية السياسية, وان كان ثمة هواجس خوف, او شعور بتراجع المقبولية, فمن الأفضل إن لا تنعكس عند صاحب القرار الحكومي, كمحاولات لتبرير فشل الأداء المؤسساتي, او لتحقيق مكاسب سياسة محدودة..يريدون وجه شعب تحطمت اغلب أماله, شعب حسب الحياة الكريمة خرافة, يحاولون استرضاه من دون مقابل, شعب قد غرق في بحار الفساد والمحسوبية, وعايش مياه المجاري , بعد إن أغلقتها الصخرة العجيبة!رياح التغيير قادمة, وكالسنابل ستهتز العروش, لتقول للناس :أن الأوان أن يترك الرجل محله, قد ضاعت أسطورة البقاء..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك