المقالات

الًا أهل البيت يا علي الأديب


قيس المهندس

ليس ببعيد عن أذهاننا، إساءة الاديب الى السيد عبد المجيد الخوئي، من على شاشة قناة سحر الفضائية عام (2003)، تعليقاً على خبر استشهاده، اذ قال الاديب : (هذا مصير الخونة)!. وتكررت اساءات الاديب مستغرقاً في ضغينته على الحق وأهله، مخافة ضياع فُتات الدنيا الفانية، وجرياً وراء أحلام زائفة، وآمال بُنيت قصورها على الرمال. ولايزال الاديب ينتقل بأحلامه من مستنقع ضحل، الى آخر اكثر ضحالة منه. ففي الآونة الأخيرة شاهدنا الاديب يزيل أسماء رموز الإسلام والمذهب والوطن في عصرنا الحاضر، أمثال الشهيد السيد محمد باقر الصدر، والشهيد السيد محمد باقر الحكيم، من على بعض القاعات في الجامعات العراقية، اما اليوم فنجده يمرر إساءه أخرى، ولكن لمن هذه المرة؟!.. إساءه لأهل البيت عليهم السلام!....يبدو ان الاديب أخذ يصعد من وتيرة تطاولاته؛ حتى وصل الامر به الى التطاول على أهل البيت وظلاماتهم!..في المنهج الدراسي لكلية الشريعة - جامعة بغداد - مادة تناولت في احدى صفحاتها توصيفا مشينا للسيدة سكينة بنت الامام الحسين عليهما السلام جاء فيه :( لمع في هذا المجتمع كثيرات من النساء، قدن المرح فيه والظُرف وعملن على تهذيب الاذواق، نذكر بينهن السيدة سكينة بنت الحسين، وقد ترجم لها أبو الفرج في أغانيه ترجمة، صور فيها جمالها وبهاءها ووقارها وأخذها بأسباب الزينة حتى انها عُرفت بتصفيف لُجمّة شعرها كانت النساء يقلدنها فيه، بل كان من الرجال من يحاكيها في جُمّتها. وكانت ظريفة مزاحة، وكثيرا ما كان يختلف اليها اشعب لإضحاكها. وكانت تفسح في مجالسها للرجال والمغنين والمغنيات وللشعراء، وكثيراً ما كانت تفاضل بينهم.)يعد ذلك التوصيف تشويها لمكانة اهل البيت، وما عُهد عنهم من التقوى والورع والزهد، والنقاء من الرجس والطهارة، وعفة نسائهم وتقواهن، وفي واقعة الطف الفجيعة، خير شواهد على سمو نساء الحسين عليهن السلام.ذلك التوصيف يضر بالثورة الحسينية، وبواعثها وأهدافها، وينجر ذلك الضرر الى سائر قضايا المذهب الشريف وبالتالي الى الإسلام عموما. فهؤلاء الرموز، أمثال السيدة سكينة عليها السلام؛ هم عماد الدين الإلهي وسفراء رسالته الخالدة.تضمن ذلك التوصيف إساءة واضحة لشخص السيدة المباركة، استنادا الى مصادر تأريخية ليست من الإسلام في شيء ولا الى شيء، ولو اطلعت على سيَر اولئك المؤرخين، لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا.وصف ذلك المؤرخ السيدة الطاهرة، بأوصاف يعز علينا ذكرها، فلم نعرج عليها الا في نقل الخبر، لما في تلك التواصيف من اجحاف لحق أهل البيت عليهم السلام ومكانتهم، وجفاء لهم ، وتغرّب من اؤلئك الكتاب عن قيم المروءة والعزة، ومعاقرة للبهتان والنفاق والدجل!.

ربما يعد البعض هذا الفعل من الأخطاء غير المتعمدة، وقد يعطي للاديب تبريرا بعدم معرفته بهذا الامر!. والى حد ما لا يؤاخذ اؤلئك على حسن ظنهم، لكننا نعيب على الاديب انه ورفيقه الخزاعي الذي كان وزيرا للتربية؛ عدم اصغائهما الى نداءات المرجعية ومطالبها، في غربلة المناهج التعليمية من الادران والاوساخ التي علقت بها منذ زمان النظام المقبور. لكننا ومع الأسف الشديد نجد مناهجاً جديدة، وضعت في عهد وزارتي الاديب والخزاعي، تتضمن تلك الاساءات لعترة النبي الاطهار صلوات الله عليهم!.هل سيستجيب الاديب هذه المرة لنداء الضمير والوجدان، ام انه سيتغاضى عن تلك الأفعال الاموية، التي تريد سوءا بأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم؟!.. وحسبه قول الامام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء : ان لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا احراراً في دنياكم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رأي
2013-12-06
لنكن اكثر موضوعية ولا نوجه تهمة الا بعد اعطاء الفرصة لقد لفتت براثا انتباه الرأي العام لهذا الامر وحتما وصل الى الوزير فلننتظر وبعدها نخاكب لهجة الاتهام وان توقعت بانه لن يحرك ساكنا ولكن من باب ان نكون افضل وشكرا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك