المقالات

التبرير المخفي


مالك المالكي

أن يخرج السياسي للقاء الناس فهو يقوم بدعاية انتخابية، وان جلس في مقر إقامته فأمور الناس لاتعنية ولا يهتم بها، وكذا أن تتهجم المنهاج الدراسية على سكينة بنت الحسين(عليه السلام) آمر طبيعي، لكن تسمية القاعات الكبرى في الجامعات والكليات بأسماء رموز دينية مارست التدريس والبحث الأكاديمي، يوحي بالطائفية وتسييس الجامعات.هذه معادلة حزب الدعوة ووزير التعليم العالي الداعية ومنظر الحزب الإسلامي كما يسموه، هذه التناقضات وسواها التي عاش عليها حزب الدعوة، وادخل الشعب في آتون الضياع الفكري الذي يعاني منه كما سلفه البعث، حيث ضياع الهوية الحقيقة لهذا الحزب وكبار قياداته. فهو علماني في فعله وبعض أقواله وإسلامي في شعاره ، ولو دخلنا في تقييم أداء كوادر هذا الحزب في السلطة لرأينا ما يحير العقول ويسلب الألباب، فمن جانب تجد ادعاء الإسلام والتدين ورفع شعارات التشيع، ومن الجانب الآخر تجد التطرف في العلمانية والفساد الأخلاقي والإداري والمالي، السمة التي تميز بها هؤلاء، وأيضا تسمع التصريحات المعادية لكل ما يمت للتشيع بصلة، من شعائر وممارسات وحقوق واستحقاقات حرم منها أتباع مذهب آهل البيت طوال عقود من الزمن. ولو عدنا لمناقشة قرار تغيير أسماء القاعات الدراسية، نجد أن السيد محمد باقر الصدر من كبار الباحثين وكتبه تدرس في اعرق جامعات العالم، أما السيد محمد باقر الحكيم فهو أستاذ جامعي ويمتلك مقعد الأستاذية، ودرس لسنوات في كلية أصول الدين في النجف الأشرف، وأيضا باحث مبرز ومعروف، ومختص أيضا بتدريس علوم القرآن، وعلى هذا فأن إطلاق اسميهما على القاعات الدراسية يناسب روح قرار وزارة التعليم، حيث أن هيئة الرأي في الوزارة قررت خلال اجتماعها في جامعة البصرة تسمية القاعات الرئيسية في الجامعات العراقية كافة باسم احد العلماء الأكاديميين البارزين. لكن المخفي في غاية هذا قرار كان ينطوي على رسائل مخفية، أراد الأديب إيصالها إلى الإدارة الأمريكية، التي عاد منها المالكي خالي الوفاض حول إمكانية حصوله على ولاية ثالثة، واستبق بها دعوة وجهت إليه من أمريكا، حيث ظن أن الأمر يتعلق برئاسة الوزراء وإمكانية أن يكون البديل ، ولكي يوفر أرضية ويذهب للقاء الإدارة الأمريكية بوجه علماني، اختار ضرب أهم الشخصيات الشيعية ومن مؤسسي حزب الدعوة الذي ينتمي إليه، ليعبر عن إمكانيته في تجاوز كل الالتزامات الشرعية والأخلاقية، والاستهتار بمشاعر الشيعة مقابل حصوله على رئاسة الوزراء، وكذا فأن سكوته طوال أربع سنوات على المناهج التي تتجاوز على حرم رسول الله يدخل هو الآخر في هذا الإطار. وهنا لابد من وقفه جديه من قبل الشعب العراقي بكل مكوناته واتجاهاته الفكرية فمثل هكذا شخصيات هل يمكن الركون إليها.؟ ومنحها الثقة لتأتمن على مقدرات هذا الشعب، وهل يمكن أن يرجى أي خير على يد مثل هذه الشخصيات التي تلتحف بلباس الدين متى كانت مصالحها تحتاج لهكذا رداء، وسرعان ما تتخلى عن هذا الرداء في أول أشارة من أعداء الدين. وهكذا هو الأديب الذي لم ينجز طيلة استئزاره أي انجاز يذكر سوى تعطيل منحة الطلبة وتسخير الجامعات بما فيها لصالح حزبه العلماني.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك