المقالات

من ضحى بنفسه ماذا يستحق منا ؟


بقلم : رحيم ألخالدي

ان لمن دواعي الفخر ان نخلد تراثنا المليء بالاحداث، ولكن هذه الاحداث لم تأتي اعتباطا، ولاصدفة، بل كان خلفها رجالا، وليس ككل الرجال، فرجالنا اسرعو الى الايثار، قبل الفداء بالدم، وجادو بالنفس، والتي هي اعز مايملك الانسان .وبالامس القريب كان ثلة كبيرة يرتجون السلام على شهيد المحراب، وهم يقفون بالصف للسلام عليه، وهم لايعرفون مبدأ الانسانية، ولايعرفون ماثمن ان يجود الانسان بنفسه من اجل اعلاء كلمة الحق، وايام من الجهاد الذي عاشه في الغربة، وضحى بكل مايملك من اجل عراق حر تسوده العدالة والمساواة، وضمان الحق بعيش كريم، ولكن البعض اثر ان يبقى خلف الحمايات، والاحتماء بالغير، بل حتى يقبلون الايدي لضمان سلامتهم، ونحن ليس كما فعل الاخرون فلم ننصب لهم تماثيل او غيرها لانه غير محتاج لهذه الدعايات فالعالم شهد له قبل القريب انه ضحى بروحه من اجلنا، وماذا حصل بعد استشهاده تخليدا لذكراه سوى تسميات على شوارع او احياء او اقسام في كليات ، قل لي بربكماهي الاستفادة اكثر مما ان تكون معنوية تخليدا له لاسيما انه كان يملك اكبر جناح مسلح على مستوى الشرق الاوسط ولكنه عندما دخل العراق دخله بدون سلاح ليثبت للعالم اجمع ان عدوه النظام وليس الشعب العراقي .وعندما نقرأ في الصحف او الفضائيات ان هنالك نية في الغاء التسميات التي تسمت بها هذه الاقسام او القاعات في الكليات والمعاهد والتي حملت اسم محمد باقر الحكيم, من قبل الوزير علي الاديب فهنالك تعمد، والا ماذا يكون القصد من وراءها ؟ فهل برايك انك قادر على مسح التاريخ مثلا ؟ اوانك تريد استبدالها ؟ وماهي الاسماء البديلة ؟ ومن له ارث وتاريخ يشهد له التاريخ المعاصر بقدر كفاحه وعلمه ! وهل لديك من هو احسن؟ فكليات العراق كثيرة ويمكنك ان تسمي ولكن ان تغير هذه الاسماء فذلك يعتبر تعمد، بل هو اشعال فتنة انت لست بقادر على الخروج منها .المجلس الاعلى الاسلامي عندما يتبنى سياسة التهدئة، انما ينم عن القوة وليس الضعف، ومن يتصورها ضعفا فهو واهن، الى درجة انه لايعرف العواقب الوخيمة، جراء تلك الخطوة الغير محسوبة النتائج .لذا فمن العقل عدم المساس بالرموز التي نعتز بها، وتضحياتها فوق كل اعتبار، فمن الواجب الاخذ من تاريخهم وتدريسه للاجيال القادمة، وتراث السيد محمد باقر الحكيم الثر، لاتملكه انت ولاغيرك، وانه كان آية وليس انسانا عاديا ورحم الله امرء عرف قدر نفسه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك