المقالات

علي الأديب والولاية الثالثة..!


محمد الحسن

ثمة طقس سائد ناتج من قدسية العلم؛ لا يقرب من مؤسساته إلا من أرتقى أعلى الدرجات, ولم يحصل أن تولى أمر وزارة التعليم العالي مادون الدكتوراه, فالعلم يخضع ل(التكنوقراط)..فقط في عهد البعث البائد, فالأمر مختلف, ولا يدخل ذلك النظام الشمولي في المقاييس الإنسانية والعلمية الساعية لبناء الأوطان..الغريب, إقتباس تجربة الطاغية في عصر الديمقراطية, علي الأديب وزيراً للتعليم العالي, وحسب السيرة الذاتية للوزير "ماجستير", حصل عليها بإستثناء.كيفية حصول السيد (الأديب) على وزارة التعليم العالي, بقيّت سراً..فحزب الدعوة, الخارج من مفاوضات شاقة, لا يمكن أن يجازف بحماقة تفتح عليه باباً للنقد, وكان المرشح لشغل حقيبة التعليم العالي هو (الدكتور وليد الحلي), بيد أن الأديب الذي طرح نفسه كمرشح بديل عن المالكي, أحرج الحزب بسعيه للإنشقاق إن لم يحصل على حقيبة, فكان الحزب بين ثلاثةِ خيارات: حدوث التصدع والإنشقاق بقيادة شخص مهم, أو التفريط بوزارة التعليم, أو تسليمها للأديب وهو ما حصل. لم يزل الأديب تواقاً للكرسي الأول في الحكومة, ليس بهدف الخدمة؛ إنما المسؤولية..وهذا ما يفسر قبول الأديب بمنصب (وزير) بعد تضآئل فرصة حصوله على رئيس حكومة. الهم ينتج, ولا هم له سوى المنصب, فماذا قدم الأديب لتعليمنا العالي؟ وأين تصنيف الجامعات العراقية على مستوى العالم؟ وكم هو حجم الأستثناءات التي صيرت من خريج الصناعة (كمال الساعدي) طالباً للدكتوراه في القانون؟ وهل غيّر السيد الوزير من معاناة الطالب سواء في الأقسام الداخلية أو في المختبرات وغيرها من الأمور؟..من يدخل وزارة التعليم العالي يصاب بالذعر من الطريقة التي تدار بها, فكيف ل(حاج) أن يقود عالماً في الرياضيات أو الهندسة؟ لا ريب, فالطموح ليس النهوض بالواقع, ولعله لا يدرك معنى كونه وزيراً للتعليم, وهذا ما يكشفه التكتل أو التجمع الذي أسسه الأديب (تحالف الأنتفاضة) في ظل وجوده على رأس وزارة التعليم..قد يتصور طبّالي الأديب, إنه أنتفض على عقيدته, وعلى مذهبه, بغية تنمية التعليم, بإن أستبدل أسماء قاعات جامعة بغداد والمستنصرية, وقد يحسبوه منجزاً لمن فرغت جعبته, غير إن المبرر الذي ساقوه يعرّي إدعاء النزاهة والأمانة, فالشهيد محمد باقر الحكيم, والشيخ أحمد الوائلي, قامتان لهما باع في العلم والعمل, الأول أستاذاً في كلية أصول الدين, والثاني خريجاً من جامعة الفقه, فضلاً عن كونهما من رموز العراق.كلما يثار الحديث عن الولاية الثالثة لدولة (أبو إسراء) يتنحنح (أبو بلال), ويبدو إنه عقد العزم على التصالح المبدئي مع المكونات العراقية الأخرى, فأدرك لعبة الزعامة وخيوطها..بعد مشوار التكتل, بادر لتطمين السنة برفض أسماء شيعية!..لا نصيب للإنطاحيين في قيادة الدفة, كما إن دولة القانون ليست كالسابق, ومن أنضم لها مؤخراً قد يفسد عليهم اللعبة, كما حصل في تشكيل المحافظات..ناهيك عن كون السيد المالكي مصرّ على أن (ما ينطيها) حتى لأحمد, فكيف لك أيها الأديب؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
معاصر
2013-12-05
حتى في زمن البعث البائد لم يتسلم وزارة التعليم العالي اي وزير لا يحمل شهادة دكتوراه الا سمير الشيخلي الذي تسلمها لفترة ليست طويلة واستطاع هذا الشيخلي ان يوسع القبول في الجامعات العراقية بعد ان كان الحاصل على معدل 71% لايقبل في اي كلية او معهد في العراق في وقت لم يكن هناك كليات اهلية او مسائية فتم قبول حتى معدل 50% مما ادى الى قبول عشرات الالاف من الشباب وابتعادهم عن ساحات الحرب لخمس او ست سنوات بوعي منه او دون وعي ... فماذا فعل هذا الاديب سوى ان جعل الجميع يخشون ذكر اسمه خوفا من النقل
منير الشمري
2013-12-05
الله اكبر في اي زمن نحن هل خلت البلد من الكفاءات والخبرات واصحاب الشهادات التي لم تاتي الا باستحقاق . لكي ترسو فوق اكتاف التخلف والمتعنصرين واصحاب الولاء لغير العراق
كمال الاحمدي
2013-12-04
هذا المسكين الاديب خسر كل اصدقاءه الحزبيين وغير الحزبيين لانه لم يلتزم بالوعود وهذه صفة المنافقين اضافة انه كذوب والثالثة لم يؤتمن على شيىء فهذه الثلاثة صفة المنافق وكفى
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك