المقالات

أمريكا ورحلة البحث عن أكسير الحياة!..


 

  تعالوا بحنكة قليلة، وتفكير منطقي بسيط، نرتب الأشياء ليس حسب أولوياتها، ولا حسب قوتها؛ ولكن حسب ما هي، أي حسب كونها "أشياءً" محسوسة ملموسة، أو كما يعبّر أهل الكلام: حسب شيئيتها!..

  إيران ليست فقاعة مثل قطر!

  إيران مائة مليون مواطن، ثلاثة أرباعهم شباب، متعلم، متطلع، قوي، رياضي، وبينهم أعداد لا تحصى، من المؤمنين بأن بلادهم؛ تستحق أن تكون قوة كبرى، أو هي كذلك فعلاً..بين هؤلاء أعداد ضخمة، من الذين أمضوا نصف عمرهم، يعدون أنفسهم على أن يكونوا ضمن جيش الخراساني وراياته السود؛ هذا الجيش الذي مضى على الشروع بإعداده، قرابة 1105 أعوام من السنين الهجرية، فقد أُذِنَ بتشكيله منذ الرابع من شوال عام 329 للهجرة، حيث بدأت الغيبة الكبرى لصاحب العصر والزمان عجل تعالى فرجه الشريف، وهم منتظرون ساعة الإنقضاض على الظلم والجور، جنوداً بيده الشريفة، وأدوات لبناء دولة العدل الإلهي بعنوانها العريض، لا فقط بعنوانها الفرعي، الذي تشكل جمهورية إيران الإسلامية مصداقه الراهن..

  إيران إحتياطيها النفطي بالأرقام المشبعة بالأصفار: 137,600,000,000 برميل، وهي الرابعة في العالم، مع بنية إنتاجية متكاملة وفاعلة.

العراق قرابة خمسة وثلاثين مليوناً، من الذين تعودوا الضربات حتى ألفوها، أكثر من ثلاثة أرباعهم من سنخ ذوي الرايات السود؛ ورأيناهم في الزيارات الشعائرية المليونية !!

  والعراق يتوفر على إحتياطي نفط هو الثالث عالمياً، بعد مملكة آل سعود وفنزويلا، فالمخزون النفطي العراقي الثابت القابل للاستخراج يبلغ 143.1 مليار برميل، 71 في المئة من هذا الرقم الفلكي، موجود في الحقول الجنوبية؛ خصوصا البصرة وميسان والكوت والناصرية، ولدينا في غرب القرنة ثاني أكبر حقل في العالم..وهناك أيضا هنا وهناك، مخزون ضخم يبلغ حجمه 33.46 مليار برميل، لا يمكن استخراجه حالياً، وقد ركناه لوقت الضيق ! وهذه الاحتياطيات لا تشمل إقليم كردستان.

  ولنجمع الرقمين الإيراني والعراقي؛ وستكتشفون أن ربع إحتياطي العالم النفطي، موجود في العراق وإيران، أي أن ربع إحتياطي العالم النفطي، موجود لدى الشيعة، فما الذي يعنيه هذا؟!

  ببساطة، وعوداً الى ما دعوناكم اليه؛ لإعادة ترتيب الأشياء وفقاً لشيئيتها، سنكتشف بيسر كبير، أسباب التحول الجذري في حسابات السياسة الغربية عموماً، والسياسية الأمريكية خصوصاً !.

  أمريكا والغرب لا تشرب الماء! فالماء ليس أكسير حياتهم، النفط هو الأكسير، وفي رحلة البحث عن الأكسير، تعيّن على الغرب والأمريكان أن يرتبوا صداقاتهم من جديد..

كلام قبل السلام: عندما ينتزع الراعي عنزة من براثن ذئب.. تعده العنزة بطلاً, أما الذئب فيعده دكتاتورياً!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
سعد الزيدي
2013-12-05
الحكام الصهاينة في فلسطين حساباتهم دقيقة لأن ايران الاسلامية عدو استراتيجي لهم وبعبارة اصح عدو لوجودهم لكن صهاينة الحجاز وبعض فقاعات الخليج مهزلة التاريخ وعصر المهازل حيث لم يحسبوها صحيح رغم الفرص التي اتاحتها لهم جمهورية ايران الاسلامية فربطوا مصير هم بمصير عدو شعوبهم وبلدانهم ( ولّي ما يعرف تدابيره حنطة تأكل شعيره)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك