المقالات

ولله في خلقه شؤون...السلطه والتسلط


الدكتور يوسف السعيدي

عندما يأتي أي حزب الى السلطة فالمفروض انه جاء ليطبق منهجاً سياسيا واقتصاديا واجتماعياً منحه الناخبون ثقتهم على اساسه... أما الدولة ومؤسساتها فهي ملك الشعب كله، وليست ملك الحزب الذي يحكم... وفي البلدان المتقدمة يقتصر التغيير على الحقائب الوزارية وربما بعض المواقع العليا.... والغرض من ذلك هو المحافظة على الثوابت في السياسةالوطنيه...، ثم ان الوظائف العامة لا يمكن ان تكون حكراً على الحزب الحاكم، وليس من حق الحزب ان يجتث، او ان يستبدل كوادر الدولة على اساس المصلحة الحزبية الضيقة والانتماء الحزبي وليس على اساس الكفاءة، والنزاهة، والقدرة على التعامل مع المشكلات وقيادة الآخرين نحو الهدف. أما عندنا فان مجيء اي حزب هو اشبه ( بالبلدوزر) الذي يكتسح كل ما امامه وكل من تبوأ منصب قبله، ويظل يتحسر على عدم اكمال ( التطهير) وليس المقصود بالتطهير، بالطبع، هو ازاحة العناصر الفاسدة وغير الكفوءة، فمثل هؤلاء يكونوا دائما ذوي اقتدار للتكيف، وذوي مواهب للتلون، انما المقصود بالتطهير هو اكتساح كل من يخالف الحزب بالرأي... وهنا يتصرف الحزب الحاكم وكان الدولة اصبحت ملكا عقاريا مسجلا باسمه..ثم ان الحزب الحاكم ولغرض تطمين اتباعه، ومكافأتهم على (جهادهم) أو (نضالهم)، أو على مجرد انتمائهم، او على صلات القربى والصداقة مع البعض فانه يملأ دوائر الدولة بهم كذلك فان الحزب الحاكم يضرب عرض الحائط بالمعايير الوظيفية من تحصيل علمي، وخبرة، وكفاءة، ومؤهلات شخصية.... فيصبح قائداً اداريا من هو جدير بان يقاد لا ان يقود، ويصبح الامي رئيسا على ذوي المعرفة... وهذا يذكرني بطريفة خلاصتها ان احد المشايخ في العهد الملكي قد اتصل بالباشا نوري السعيد رحمه الله طالبا منه ان يعين أحد ابنائه متصرفا ( أي محافظ )... فقال له الباشا وكيف اعينه متصرفا وهو لا يحمل شهادة ثانونية ؟ فرد عليه الشيخ: - لعد حطه وزير .... ولله في خلقه شؤون .....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور يوسف السعيدي
2013-12-02
الغالي..العزيز..كريم البغدادي...لا زلنا نكتب بحرق قلب...لا يلومنا احد من احبابنا...ولكننا نكتب ما نراه ونحس به..لك محبتي..وتواضعي
كريم البغدادي
2013-12-02
لولا سياسة الحزب الحاكم لما اصبح حمودي بطل المنطقه الخضراء والحمراء والغبراء ويذكرنا بالايام الخوالي امجاد الليالي الحمراء لعدي وشلة الانس استنساخ الحكم من جيل الى آخر فقط عند العرب فربان السفينه ووجوههم في القفى
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك