المقالات

قصة حقيقية.... هل كفاني الارهاب الاحراج؟ !!!!


سامي جواد كاظم

اوصاني صديقي ان اشتري له عصا هرس الهريسة التي يصنعها النجار من خشب الاشجار حالما وطات قدمي طرف جسر الشهداء وانا اجتاز مرقد الكليني على يساري وجامع الوزير على يميني سمعت عيارات نارية بدا القلق يدب في جسدي ، بدات اسير سير الهويناء اتطلع الى الفضاء وقليلا قليلا تبدا معالم الكرخ تكون ضمن خط النظر وما ان ارتقيت سنام الجسر حتى رايت الهلع بين الناس والذعر ، فهذا يركض واخر ينظر وكراديس من الناس متجمعة امام باب دائرة التقاعد لكي تاخذ راتبها ، يسير امامي شخص بيده جريدة ،

وبدات الصورة تتضح كلما هبطت خطوات من الجسر، انها جثة رجل معمم قتل للتو وبيده راتبه التقاعدي عمامته اصطبغت باللون الاحمر سقط على كتفه الايسر ، فما كان من الرجل الذي بيده الجريدة الا ان يبادر الى تكفينه بصفحات الجريدة، عدوت بالقرب منها وانا انظر الى وجوه الناس فبين المتالم وبين الذي لا يبال وبين من يقول لسان حاله ما في اليد حيلة ، بقيت نظراتي مصوبة حيال هذه الجثة المكفنة بصفحات الجريدة بالرغم من اني تجاوزتها ، وحالما غيرت اتجاه نظري حتى رايت جثتين لشابين قتلا ليلا او فجرا وضعت على نصف جسدهما كارتونة سيكائر ، يا للهول هل هكذا تتساقط الجثث وتمثال عدنان خير الله شاخص من غير حدث ؟! قلت انا لله وانا اليه راجعون ماهذا العبث؟

على الاعمدة والجدران لصق اكثر من اعلان من تنظيم القاعدة يهدد من يشارك بانتخابات الكفار اليهود ووضعت راية القاعدة ، اين اسير انا ؟ ترددت كثيرا في الدخول الى سوق النجارين لانني لو حملت عصا الهريسة فكانني اتعدى على القاعدة وانا اسير في مدينتهم ، اكتست نفسي ثوب قلقي قلت اعتذر لصديقي ولكن ماذا اقول له هل خفت من القتل؟ لربما يقول لي جبان ،هل اكذب واقول المحلات مغلقة ، خجلت من نفسي المعلقة بين الاعتذار او الاكاذيب الملفقة ، اذا ماذا ساقول لصديقي ، اكاذيب تدور في عقلي واحاول ان اختر افضلها الذي يحفظ مشاعري ، عصرا موعدي مع صاحب الطلب ، ذهبت الى محله وانا متردد ماذا اقول له ؟ وكيف ابرر عدم شرائي عصا الهريسة؟ ، المحل مغلق قلت انتظره حتى ياتي ، وقررت اقول له الحقيقة ، اقترب مني شخص يعرفني سالني عن سبب وقوفي قلت له انتظر صديقي صاحب المحل ، اجابني انه لا ياتي ، الارهابيون قتلوه صباحا وهو يحمل اواني طبخ الهريسة في باب بيته هل كفاني الارهاب الاعتذار والكذب !!!! قصة حقيقية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
منتظر الرسام
2013-12-02
انا لله وانا اليه راجعون لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك