المقالات

الجمهورية الإسلامية النووية الإيرانية


حسين الركابي

لابد لنا إن نقف إجلالا وإكبارا إلى الشعب الإيراني، ونهنئهم على انتصارهم الكبير، ومشروعهم وإرادتهم الصلبة على قوى الاستكبار العالمي، وتحقيق أهدافهم المنشودة لبناء ألدوله العادلة، والتي من خلالها يتحقق توازن القوى الكبرى في المنطقة. فقد صمد الشعب الإيراني أمام القوى الكبرى، والمخططات الرهيبة منذ عقود، وتحمل حروب، وقتل، وتجويع، وحصار، ودمار؛ وأصر على مواصلة المشوار رغم كل التضحيات، والخسائر الجسيمة التي ألحقت بالشعب، والبنية التحتية الإيرانية ناهيك عن محيطها العربي؛ والاختلافات المذهبية، والقومية، والتي فرضت عليه ثمان سنوات حرب طاحنه تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، وحلفائها الحكام العرب التي كلفت البلدين العراق وإيران خسائر جسيمه، واستمدت إيران قوتها وعزما من منهجها الصحيح، وقادتها ذات حكمه ودراية بما يعملون؛ وأين هم ذاهبون، فذلك الشعب يستحق الاحترام. لاشك إن إيران ومنذ اليوم الأول لثورة السيد الخميني(قدس) أدركت الخطر المحدق بها وبدأت تعمل بجد وإخلاص كونها تملك موقع إستراتيجي في الشرق الأوسط، والخليج، وهويتها 90% هم من طائفة واحده، وتحمل مشروع إصلاحي كبير في العالم، ومحاربة الحكام المستبدة في الأرض؛ وكان هناك قول لأحد العلماء الإيرانيين(نحن قوم نصبر ونستطيع إن نحفر بئرا بإبره) وهذا دليل واضح على القناعة الكاملة بمشروعهم الذي أطاح بقوى الاستكبار في العالم اليوم. فلابد من الحكام العرب إن يقتدوا بهذا المنجز الكبير، وينحنوا وينزعوا القبعة إلى إيران ساستا، وشعبا، وأرضا؛ فإيران اليوم ليس إيران بالأمس، وهي ألان أصبحت ألدوله الإسلامية النووية الإيرانية في الشرق الأوسط، وفي قلب الخليج العربي. الجمهورية الإسلامية النووية قد أسدلت الستار عن رسالتها، ومشروعها الكبير، وعلى الجميع إن يتمعنوا جيدا ويعيدوا ترتيب أورقهم من جديد لكي يتسنى لهم تقبيل الأيادي الحسينية، المحمدية؛ التي حملت ذلك المشروع بصدق وأمانه، بدل إن كانوا يقبلون أيادي الغرب. تلك المطاردة الذي بدأت منذ عقود بين إيران، والغرب، والتي من خلالها كسبت الجولة الجمهورية الإسلامية النووية الإيرانية؛ لابد إن يتعلمها ساسه العراق، ويقتفوا أثرهم من اجل استعادة الثقة بين الشعب، والمسؤول؛ التي فقدت بسبب الوعود الكاذبة، والسياسات الخاطئة، ومخاطبة الشعب بلغة المسؤول والمتسلط، فعلينا كشعب إن نعيد حساباتنا، ونضع ثقتنا بما هم ربان سفينة هذا المشروع الكبير، الذي اغرق الكثير في أمواجه المتلاطمة...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمد التميمي
2013-12-01
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو الق السمع وهو شهيد ؟؟؟؟؟؟!!!!.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك