المقالات

الصيهود يبشر بنبوءة ثالثة للمالكي


حيدر عباس النداوي

رغم ان الحديث عن الولاية الثالثة حديث سابق لأوانه وتحكمه عوامل متداخلة "داخلية وخارجية" الا ان دولة القانون تحاول ان تعقد المشهد السياسي وتجعله أكثر ضبابية من خلال الحديث عن فرضية حسم الولاية الثالثة للمالكي باعتبارها أمر واقع وعلى الجميع الإقرار بهذه الفرضية التي تضع لها المقدمات والنهايات رغم انها مجرد فرضيات وهمية لا تستند إلى الواقع ولا تصمد أمام تحدياته المتعددة والمعقدة.والحديث عن الولاية الثالثة للمالكي من قبل دولة القانون يشبه الظمآن الذي يلهث وراء سراب يحسبه ماءا لان عقدة هذه الولاية ليست بيد المالكي ولا بيد الصيهود المنتشي برغبة التخلص من الملفات الكثيرة العالقة والتي من شانها ان تطيح بكل أسس دولة القانون وحزب الدعوة إذا ما فشل الدعاة في الإمساك بالحكومة للسنوات الاربع القادمة على اقل تقدير بل ستكون عقدة الولاية الثالثة بيد الجماهير وبيد الكتل السياسية الأخرى وغير هذا استهتار وتجاوز على الواقع والمنطق.وحديث الصيهود عن ولاية ثالثة حديث أمنيات وأحلام لانه يعلم قبل غيره ان مسالة الحصول على رئاسة مجلس الوزراء لا تحددها كتلة بعينها بقدر ما تحددها التوافقات الداخلية وصناديق الاقتراع وهو بحديثه عن فوز المالكي وانه اقرب الى المنطقة الخضراء من الحمراء وانه اقرب الى الشارع قبل ان يمتلأ بطفح المجاري انما هو حديث الجاهل الذي يحاول ان يدس رأسه في الرمال تاركا مؤخرته تداس بالأقدام وتركل بالمداسات.ان الحديث عن رئاسة الوزراء حديث سابق لأوانه وحديث يحرق نفسه بنفسه لان الأمر الأكثر أهمية اليوم ليس منصب رئيس الوزراء بل هو إقناع الناس بالذهاب الى صناديق الاقتراع بعد ان وصل الإحباط واليأس حدا لا يمكن الاطمئنان اليه لان أساس الممارسة الديمقراطية ليس حصول المالكي على رئاسة الوزراء واستمرار الأزمات بل هو تعزيز التجربة الديمقراطية والحفاظ عليها وإدامة زخمها بما يجعلها تحقق أهدافها في التغيير والتنوع.ان اخطر ما قد يحدث بسبب تصريحات الصيهود وأمثاله عن حتمية بقاء المالكي في رئاسة الحكومة هو حالة الياس والإحباط التي يمكن ان تتولد لدى الناخب من ان الانتخابات أمر شكلي وان بقاء المالكي قضية محسومة وان مسالة الذهاب من عدمها لن تغير في الأمر شيئا وهذا الأمر لم يغفل عنه الصيهود ومن ينسج على منواله بل هم يدفعون باتجاه اطلاق مثل هذه الرسائل للمواطنين من اجل منعهم من المشاركة خوفا من التغيير.ان محاولات الصيهود ودولة القانون لن تتوقف عند محطات الدفع باتجاه ثني الناس عن المشاركة في الانتخابات بل تتعداها لتصل الى حد استخدام الاساليب المشروعة وغير المشروعة واستخدام اساليب الترغيب والترهيب وشراء الذمم واستخدام سلطة الدولة والمال العام من اجل ابقاء العصمة بيد المالكي الا ان الواقع يقول ان الامر يبدوا مستحيلا وان نبوءة الصيهود احلام يقظة وان امر الولاية الثالثة قد انتهى وان الحديث عنه مجرد امنيات لا تصلح حتى للنشر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو الحسن
2013-12-01
هذا الصيهود صاير بغيل تباع الخيل بكل عزه لاطم مره ويه الاتراك ومره ويه علاوي ومره ايكول لا امريكا ولا غيرها تقدر تتدخل في سوريا كايليله شيخنا احجي اكبار المسكين كام يجيبها من الشام ويذبه بحلب وهو اصلا ماله علاقه بالدعوه
ابوزهراء
2013-11-30
الاخوة في دول القانون لو يعلمون كم هم منبوذون من قبل الناس الشيعة وخصوصا وكلاء المرجع الاعلى الذين اوصونا بعدم منح دولة القانون اصواتنا دون تعين غيرهم طبعا... احنه الشيعة اخيه يعرف ابيه! رجاء الاخو في حزب الدعوة حسب ادعائهم(حاشا حزب الدعوة من المالكي واتباعه) واللهوالله انيبحزب الدعو ولكن لايشرفني الادعاء لوجود هؤلاء المدعين ...عموما نحن الشيعة بانتظار توجيه المراجع والسلام
كريم البغدادي
2013-11-30
حالة استغراب واضحه وعليها علامات استفهام اكثر الذين يظهرون في الاعلام من دولة القانون ويروجون للمالكي هم من المستقلين اوليست من اعضاء حزب الدعوه أيحسبون انفسهم دهاة في السياسه الكيسنجريه ام امعات وناعقين عند الطلب امثال الصيهود مضحوك عليهم لان كل كلام في غير محله سينتقص من حظوظهم وتكذيبهم في الشارع يعني التضحيه بهم سهله ولايريدون اعضاء الحزب ان تنكشف حقيقتهم ويخسروا اصواتهم مما ينعكس على الدعوه وغباء الصيهود وامثاله جعلوه مبوق مبحوح الصوت قبل فترة الانتخابات سيسرحوه بالكنافذ
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك