المقالات

غارقون في آبار النفط وآبار الذكاء /


حافظ آل بشارة

الشعب العراقي هو الأكثر ذكاء بين شعوب المنطقة ، هذا ما اكتشفه مركز بحث عالمي ، لا ‏يملك العراقيون مراكز دراسات من هذا النوع تكتشف انهم شعب الله الذكي ، الأجانب هم الذين ‏يخبروننا بذلك ، سابقا اكتشفوا لنا احتياطينا من النفط ، واليوم اكتشفوا لنا احتياطينا من الذكاء ، ‏ولكن لم ينفعنا النفط ولا الذكاء ، ولم ينقذنا ذكاؤنا مما جرى علينا من حدثان الدهر وصروف ‏الايام كالارهاب والصراعات والفساد والفقر والبطالة والفوضى ، الشعب العربي القطري الشقيق ‏احتل المرتبة الأخيرة في الذكاء بين دول المنطقة حسب تلك الدراسة ! آه لو يأخذون ذكاءنا ‏ويعطوننا رفاههم ... مع شيوع هذا الخبر ظهرت توجهات ذكية في اوساط العراقيين يمكن ‏قراءتها باستطلاع بسيط ، أناس في الشارع يقولون ان الانتخابات النيابية المقبلة سنة 2014 ‏ستكون مختلفة ، بدأ ذكاء العراقيين يعمل بشكل جيد ، يقولون : نحن لا نريد ان يصل الى مواقع ‏البرلمان والحكومة اشخاص يحققون لنا اهدافنا العادية جدا ، لا نريد امنا ولا خدمات ، بل نريد ‏ثأرنا من الذين (قشمرونا) ، يالثارات اذكى شعب يقع في مصيدة الاستحمار والاستغفال ، كرامة ‏الانسان واعتباره المعنوي اغلى ثمنا من الأمن والخدمات والرفاه ، بعض المسؤولين في الدورة ‏الماضية كانوا لصوصا وقطاع طرق ونشالين ونصابين منتخبين مارسوا مع الشعب عملية سطو ‏مسلح مدتها اربع سنوات ، بينما بعضهم يبدو وكأن برنامجه الانتخابي يتضمن قتل ناخبيه ‏وترويعهم وتهجيرهم فتراه منهمكا بالتفخيخ والخطف ومخططات الابادة وجمع الانتحاريين ‏ونشرهم في كل مكان ، القانون الوطني يحميه ولا يحمي الضحايا ! كما ان بعض رجال الدورة ‏السابقة يتكلم بلغة الابرار وسلوكه سلوك الفجار ، حلو اللسان قليل الاحسان ، جشع يتظاهر ‏بالزهد ، وغدار يتظاهر بالمروءة ، وبخيل يدعي الكرم ، وجبان يتغنى بالشجاعة ، وظالم ينادي ‏بالعدل ، وتطول قائمة النفاق الذي اصبح فنا من فنون الادارة والسياسة في هذا البلد الشديد ‏الذكاء الشديد العذاب ، لن يقع الناس في المصيدة مرة ثانية ، التجربة المرة جعلتهم أكثر وعيا ، ‏الديمقراطية سيف ذو حدين فهي التي جلبت للشعب الالماني الطاغية العالمي ادولف هتلر ، ‏وجلبت للشعب العراقي مجموعة رجال هم الأكثر كفاءة في القتل والسرقة وتجارة الشعارات ، ‏نازية عراقية متعددة المواهب ، الذكاء العراقي غير مستخرج حتى الآن مثل احتاطيه النفطي ‏الزائد ، وجود الذكاء شيء واستخدامه شيء آخر ، كمن لا يدري ان لديه كنزا مدفونا وهو يشحذ ‏، اذا استخدم الشعب ذكاءه المكتشف فسوف ينتخب من يغضبون لكرامته ، العقل والذكاء متحدان ‏، والعقل هو سفير الله في مملكة الخلقة ، الاذكياء لن يختاروا اللص او القاتل او المنافق ، لن ‏يحب الناس الا المؤمن العملي الذي يظهر عدله وتتضح تقواه في دائرته الاقرب ، ومن تحتل ‏مودته القلوب وكما وعد الله بقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ ‏وُدًّا / مريم : 96) (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ ‏رَّحِيمٌ / آل عمران :31) .‏‎ ‎

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك