المقالات

هل يذكر المالكي ما قاله قبل ثمان سنوات ؟؟


هادي ندا المالكي

لم يلتزم السيد رئيس مجلس الوزراء نوري كامل المالكي ولا فريقه بما ألزموا به أنفسهم من عهود ومواثيق أطلقوها يوم كانت السلطة حديثة عهد بهم ولم يسكروا بعد بخمرة نشوتها وفتنتها وهم يعلنون أمام الملا ان فترة ثمان سنوات كافية لأي مسؤول لان يحقق النجاح والاستقرار وتوفير الخدمات والبنى التحتية والقضاء على الإرهاب والتخلص من الفساد المالي والإداري وشطب مصطلح البطالة من قاموس الشعب العراقي وزادوا ان من لم يستطع ان يحقق العلامة الكاملة خلال هذه السنوات فهو فاشل ولن تنفع معه عشرات السنين.انتهت ألثمان سنوات ولم يحقق المالكي شيئا من عهوده ووعوده التي وعد بها الشعب العراقي في الإصلاح السياسي والاجتماعي وتوفير الخدمات والأمن وإعادة العراق إلى دائرة الأضواء والشهرة والمجد بل ان الفترة الثانية من حكومة المالكي كانت أسوء من الأولى بكل المقاييس رغم خروج المحتل ورغم وفرة المال والعيال فتراجع مستوى الأمن إلى حد خطير وبدأت الإشارات الحمراء تنطلق من هنا وهناك وتحذيرات جدية من ان العراق يسير إلى الهاوية بسبب سوء الإدارة والتخبط والعشوائية والاستهانة بدماء الأبرياء وسجلت أرقام وزارة الصحة والدفاع والداخلية معدلات عالية للشهداء والضحايا والمغدورين تجاوزت ما تم تسجيله في سنوات الحرب الطائفية التي حدثت أعوام 2005 إلى 2007 وارتفعت مع هذا الانفلات الأمني معدلات الفساد المالي والإداري ولم تحقق الحكومة اي منجز في مجال توفير الخدمات وفي رفع مستوى الإنفاق وتراجع الواقع الصحي والتربوي وغير هذا فقد تم التجاوز على الدستور وعلى المؤسسة التشريعية والقضائية وحاولت الحكومة باي وسيلة اما تعطيل هذه المؤسسات او السيطرة عليها وجعلها مطية بيد الحكومة وبيد رئيس الوزراء حصرا.ويمكن القول وبتجرد ودون تأخير ان المرحلة الثانية من عمر حكومة المالكي هي الأفضل في ازدهار وصناعة الأزمات التي سعت الحكومة وبكل ما او تيت من قوة لان تعتاش عليها كونها البضاعة الوحيدة التي تجيد صناعتها وتسويقها فبدأت بأزمة مجلس السياسات الإستراتيجية بعد اتفاق اربيل مباشرتا مرورا بالمعارك مع الإقليم التي استمرت لسنوات وانتهت بساعات وليس انتهاءا بحروب المالكي والنجيفي والمطلك وعلاوي والعيساوي والسليمان.لم يعد المالكي خامة بيضاء يتحدث بنقاوة المصلحين والزهاد والعباد وأصحاب القلوب المرهفة والكسيرة بل تغيرت نظرة المالكي لجميع الأشياء من حوله وأصبح يرى نفسه فلتة لن تجود الدنيا بها وان امر البلاد والعباد رهن يديه وان امر الحفاظ على العباد تكليف لا يمكن التخلي عنه مع وجود الحلي والأديب والسنيد والعسكري والصيهود والشلاه والفتلاوي ولا ننسى بكل الأحوال عرابي البعث عامر الخزاعي وعزة الشابندر.لن يتذكر المالكي ما قاله قبل ثمان سنوات ولا يريد ان يتذكر وسيحاول بكل الطرق والأساليب التعلق بامل الحصول على ولاية ثالثة ورابعة وحتى خامسة ليس حبا بالعراق والعراقيين الذين يتنفسون ألان من تحت الماء والمجاري بل لأنه استطعم حلاوة السلطة وسطوتها ولأنه غاص الى هامته بملفات الفساد والسلب والنهب وسوء الإدارة والاستهانة بدماء الأبرياء هو وفريقه وهذه الملفات وغيرها تجعله يهرب من مصيره المجهول الى أمل التمسك بالسلطة وتحصين نفسه من سياط العدالة والقانون التي ستناله مهما طال الزمن.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ام نورس
2013-12-01
منذ تولي الحزب الحاكم السلطه قبل ثمان سنوات، تحول رئيس الوزراء وطاقمه من حزب الدعوه تدريجيًا من ممارسة برغماتية للسلطة الى مواقف ايديولوجية، ومن العمل الجماعي إلى قرارات فردية، ومن الديمقراطية إلى التسلط، وسياسات غير مدروسه كلفت الشعب العراقي كثيرا بسبب السياسه العشوائيه الحزبيه وتفشي ظاهرة الفساد وانعدام الامن وانعدام الخدمات لذا السؤال المطروح اين الحكم الرشيد والعداله وليعلم الجميع ان حبل الكذب قصير فعلى العراقيين جميعا ان يختاروا قياده جديده قادره على اخراج العراق من نفق الظلام الدامس
ابو الحسن
2013-12-01
مره سئلوا حارس مرمى الزوراء جلال عبد الرحمن من اي مهاجم تخشى قال ما اخشى اي مهاجم اخشى مدافع فريقي عليوي بطوش ما اعرف شوكت يكول عليا وانا واثق ان نوري الهالكي لاينال ولايه ثالثه لكن خوفي من مقتدى يبدل ويصوت لنوري مثل ما بدل رايه وصوت له على طريقه السياسه مابيها صداقات دائمه ولا عداوات دائمه فيها مصالح مشتركه خصوصا وابو اسراء دولاراته حلوه وما يصمد امامها قداوي
ثامر قاسم
2013-11-30
حسبنا الله ونعم الوكيل علئ المالكي وجماعته الذين يشغلون الهيئات الفاسدة من سرقات مكشوفة ولماذا السكوت ياناس علئ الفساد وسرقة المال العام اين المرجعية وروس الكتل الكبيرة واين النواب واين الاعلام ولا حول ولا قوة الا بالله
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك