المقالات

شطشطة بيتي !


ظافر الحاج صالح

قبل عدة أيام، وأنا جالس على جرف بركةٍ، إمتزجت مياهها بغيث ألسماء ألزرقاء، مر أمامي أحد جيراني، سألتهُ: كيف حالك؟ فأجابني: إني بأفضل حال! كأني أتجول على شواطئ فينيقيا! حيث أرى أشياءً يصعب وجودها في كل البحار والمحيطات، وصار بيتي يحتل موقعآ جغرافيآ مميزآ، يمر خلالهُ رافد من تلك ألشواطئ، بفضلهِ اصبح بيتي منتجع سياحي عائم!بينما رسمت صور ما وصفهُ جاري، تبادر الى ذهني ان أرمي صنارةً، لعلي أصطاد شيئاً نَدَرَ وجودهُ في غير نهرنا الجاري.خرج جارنا أبو سمر، وهو فرحٌ بما سمعهُ من أخبار، على إحدى قنوات ألتلفاز ألمدعومة من الحزب الحاكم، بأن الحكومة قررت إستيراد مجاذيف بأحجام مختلفة، لتوزعها على المواطنين، وستتعاقد مع ألشركات ألعالمية ألمصنعة لوسائل ألنقل ألمائية (الزوارق والطوافات)، وتصدرها لنا، رأيتهُ سعيدٌ جدآ، حتى تذكر شيئآ فضجر، وبدا عليهِ الحزن ألفجائي، فسألتهُ عن السبب؟ قال: أدعوا الله ان تكون هذهِ الشركات تعمل بمبدأ ألتقسيط، فدخلنا ألشهري لا يكفي لشِراءِها نقداً!وأكمل حديثهُ أبو سمر إن مديرية ألمرور ألعامة تعهدت بمسؤولية تحديد أرقام ألزوجي وألفردي للزوارق ألتي ستغزو ألعاصمة قريباً.عدتُ الى صنارتي لأتفحصها، إصطادت شيئاً أمْ لا، حينها سَمعتُ صُراخآ من أحد ألبيوت القريبة، فأستغربت ألموقف، وانتظرت لأعرف ألسبب! فأجابني جاري: أنا أُخبرك، إنْ مالك ألدار فرض زيادة في قيمة إلايجار، لأن البيت أصبح مطل على ساحل مائي!إنتابني شعور بالفرح حين عَلِقَ بصنارتي شيئاً ثقيلاً، شدني إلى أسفل، وشعرت ان أحد الكنوز النادرة التي اخبرني عنها جاري، قد صار من نصيبي، وشدني أكثر فأكثر، راودني فضول كبير لمعرفة ذلك ألشيئ، أمعنت النظر فلمحتُ قطعة أثرية، رملية، دائرية الشكل، حجمها كبير جدآ، وزنها يفوقني ألضعف، ما إن بُهِرتُ بما وجدتهُ، حتى وَقَعْتُ على وجهي في البِركة، فوجدت نفسي لا زلت في غرفتي ولكن مياه الامطار قد أغرقت ألغرفة، وأتلفت الأثاث، وبعثرت الأغراض، وأصبح المنزل في حال يرثى لهُ، فالأمطار ألغزيرة إستمرت بألهطول ليومين متتاليين، دون أنْ يتم تصريفها من قبل أمانة ألعاصمة.بين فرحة ونعمة ألمطر، ونقمة وسخط ألبشر، وبين حر الصيف وبرد الشتاء، ومع نسيان الحكومة أنْ ألشتاء قد دق ألابواب، وينبغي الإحتياط من أخطار غزارة الأمطار، عامت أغلب الناس في فينيقيا ألعراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك