المقالات

قد سرقوا ثورة الحسين


مديحة الربيعي

كثيرةٌ هي الثورات عبر التاريخ,وكثيرةٌ هي أهدافها منها مايهدف لتغيير واقعي سياسي, ومنها مايهدف إلى تغيير واقع اجتماعي,وفي النهاية كل منها يمر عليه وقت ما وتنطفي جذوتها,الأ أن هناك ثورة أبية على النسيان متجددة عبر التاريخ كلما عليها الدهر زادت القاً وبريقاً,وصنعت معنىً آخر من معاني السرمدية,التي أعيت النسيان,فكأنها تولد كل يومٍ من جديد,في كل لحظة وفي كل ساعة,فبقيت صرخةً حقٍ تصك مسامع الطغاة وتقض مضاجعهم.أنها ثورة الدم,التي أختارت من المجد رداءً,وأتخذت من الشموخ طريقاً,ومن الصبر زاداً,ومن الرضى بقضاء الخالق عنواناً,أنها ثورة الحسين( عليه السلام),أحدعظماء ال بيت النبوةعليهم وعلى رسولنا الكريم (أفضل الصلاة والسلام),الذي غير مجرى التاريخ,وكتب بدمه الطاهر ملحمة الأباء,وأقتلع عروش الطغاة,لذلك كله بقيت ثورته متجددةعبر الزمن,وكثرٌ هم دعاة الدين من يسعون لأستغلال ثورة الحسين(عليه السلام) كما حاول يزيد أن يستغل أنتمائه للدين الأسلامي فرغم أرتدائه العمامة وأنتمائه للإسلام ألا أنه لم يتوانى عن سفك الدماء,والظلم والطغيان,رغم أدعائه خلافة المسلمين, وماأشبه اليوم بالأمس فكثير هم من يدعون أتبَاعهم لمنهج الحسين(عليه السلام)والسير على دربه,لكنهم أبعد مايكونون عن منهجه,فصلاتهم تشبه الى حد كبير صلاة يزيد,فالحسين عليه السلام لم يثر على حاكم أجنبي بل يزيد كان يرتدي العامة ويصلي,وصلاته تشبه الى حد كبير صلاة كثير من ساسة العراق اليوم,فهم يصلون نهاراً ويسرقون ليلاً, ويحجون الى البيت الحرام,ويظلمون الأرامل والأيتام,ويزورون الحسين(عليه السلام).بينما يظلمون شيعته ويعتلون ظهورهم بأسم الدين,ويسرقون ثورته,ويستغلون أسمه وسيرته الشريفة لتحقيق أغراضهم الدنيئة,فأفعالهم تشبه الى حد كبير أفعال يزيد الذي كان يدعي الأنتماء للأسلام,وخلافة المسلمين,بينما كان يسيء للدين ويجاهر بالفسق,الا أن فسقه قد يهون أمام فسق بعض الساسة,الذين أعتلوا ظهور الشيعة بأسم الدين لتحقيق مصالحهم, أنهم يسرقون ثورة الحسين (عليه السلام),ويسعون لأستغلالها من أجل البقاء على الكراسي الا أن مصيرهم لن يكون أفضل من مصير يزيد فبقيت تلاحقه اللعنات على مدى التاريخ كلما ذكر الظلم في موضعٍ ماستبقى ثورة الحسين(عليه السلام) صرخة تصك آذان المفسدين في كل وقت وحين,وصورة مشرقة عن أنتصار المبادئ,ونهاية الظلم والطغيان,عسى أن يتعض الطغاة ويثوبوا الى رشدهم, مصداقاً لقول الرسول الأكرم(عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام)(السعيد من أتعض بغيره,والشقي من أتعض بنفسه).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-11-25
اللعنه على يزيد وصدام ومحبيهم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك