المقالات

بلي يعبعوب ... بلي


الحاج هادي العكيلي

من الأغاني الشعبية لأطفال العراق في بداية القرن الماضي أغنية (( بلي ..يبلبول )) ، حيث كنا ونحن صغار ننشد هذه الأغنية ولم نعرف سرها ، وبعدها عرفنا أن بلبول هو شخصية عراقية مدرب سباحة يهودي ، كان يعلم الصبيان السباحة فإذا ما تخرجت دورة من الدورات نزل معهم إلى الماء وسبح أمامهم وأنشد بأعلى صوته (( بلي ... يبلبول )) فيرد المتدربون وراءه ( بلي ) ويستمر ينشد ويقول ( يا اولاد بلبول ) ... بلي ( ما شفت عصفور ) ... بلي ( ينقر بطاسه ) ... بلي ( حليب وياسه ) ... بلي وهكذا إلى نهاية الأنشودة .وبعد أن غرقت بغداد العاصمة نتيجة فيضانات الأمطار ، وانسداد المجاري بسبب صخرة عبعوب التي وجدها في خط أنابيب المجاري ،من هنا أقترح على شعب بغداد أن ينتظم الصفوف ويطوف مناطق بغداد ويردد : بلي ... يعبعوب ... بلي ما شفت مَلوك ... بلي جذب علينا ... بلي صخرة شكبرها ... بلي مَحد كسرها ... بلي البوري مسدود ... بلي بغداد غركت ... بلي راحت الفلوس ... بلي الماي ما مسحوب ... بلي الرأس مهلوس ... بلي والكلب محروك ... بلي وهكذا لعله ينتبه بعض الشيء إلى ما حوله ولا يكتفي بتغيير أمين العاصمة ويعين عبعوب بدلاً عنه المتهم بقضايا فساد كثيرة ، وأن لجنة الخدمات النيابية قد أوصت مرتين بأقالته من منصبه . وأن هذا القرار هو تكريم الفاشل في عمله وترقيته .وأن عليه أن يحسب المبالغ التي صرفت على الأمانة دون تطوير للبنى التحية لمدينة بغداد ، فالمنجز الذي كانوا يتبجحون أنهم حققوه نراه قد تسرب من بين أصابعهم بعد أول مطره سقطت على مدينة بغداد .وأنها أصبحت تشكل عبئاً مستقبلياً ، فهرول إلى التغيير نحو عبعوبالذي أعلن عن غرق بغداد بصخرة وزنها 150 كغم وضعت من قبل خصماء الحكومة الذين كانوا بالأمس شركاء . أن تعين عبعوب أمينا للعاصمة هو الاكتراث للمواطن البغدادي وعدم احترام لهيبة العاصمة . فلم نرى خطوة واحدة تخطو باتجاه انتشال بغداد من الدمار والفيضان باختيار الشخصيات الكفوءة والنزيهة لإدارة أمانة العاصمة ، بل تم اختيار عبعوب بعد أن ذاع صيته من خلال الصخرة التي عرج بها إلى الأمانة .ماذا نقول : هل أنت نائم ؟!! ولكنني متأكداً أنك ستبكي أخيراً . وستبكي على كرسياً ضاع ولم تحافظ عليه . وسيغني الشعب معاً أمام صناديق الانتخابات القادمة (( بلي .. يبلبول ..بلي )) ( ضاع الكرسي ... بلي ) ( من وراء عبعوب ...بلي ) ( وضعهم مهزوم ... بلي ) . وأنت تقول : بلي .. وتؤدي التحية للكتل السياسية التي فازت بالانتخابات .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-11-24
كل الحاليين افضل من الصداميين القتلة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك