المقالات

كنّكم الله بالخير!


علي سالم الساعدي

طالما سمعنا جمل تتكرر ويتناولها البعض أن "الطبع غلب التطبع" مصداقاً على هذا القول, عندما جاء الدعاة المسيحيين إلى منطقة أسلامية, وسكانها متشبعين بحب الرسول الأكرم صلى الله عليه وأله وسلم, أرادوا إدخالهم في المسيحية بعد عرض معجزات سيدنا المسيح عليه السلام, تأثر المسلمين بتلك المعجزات التي حبا الله بها يسوع النبي وفي لحظة هيجان وتعجب صرخ المسلمون جميعاً وبأعلى الأصوات اللهم صلي على محمد والِ محمد! مما أثار حفيظة المسيحيين كونهم جاءوا ليكسبوا المسلمين إلى المسيحية لا أن يصلوا على النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم.منطلقاً من تلك الحادثة وكيفية أن الطبع يغلب التطبع وجدنا في الآونة الأخيرة بعض الأمور التي جعلت التطبع سائداً في حياة مجتمعاتنا العراقية بكل مناطقها!شيء عجيب وغريب ما نراه هذه الأيام في البيوت, والمقاهي, والأسواق, وهو انتشار ظاهرة التكنيك! أو الاتصال بالانترنت! عن طريق "الباسوورد المشترك" ونتاج ذلك عند ألقاء تحية الإسلام (السلام) يكون ردهم للسلام بالإشارة والإيماء فقط ! ما يعني أنه إذا أراد واحدنا زيارة بيت يقال لهُ "كنّكم الله بالخير!" بدل من صبحكم ومساكم الله بالخير. وواجب الضيافة, يقدم له "الباسوورد!" بدل من الشاي والقهوة! وبعد أتمام زيارة البيت تحديداً عند الخروج أو عند ذهاب أحد أفراد العائلة للراحة أو النوم يقول "تكنكون!" على خير, بدل من تصبحون على خير.وبعد سنوات, سنجد التطور يسود شيء فشيء, ليصبح العشاء على "الواتساب!" أو "التويتر!" أما الدليفري يرسل على "الفايبر!" ناهيك عن الوجبات السريعة فهي بحاجة إلى "ياهوميل!" أو "جيميل!" صرنا كما يقال "طفل ولزم خرخاشة!" ختاماً نحن عرب التأريخ والثقافة, ولنا أرث ثقافي يفتخر بهِ, لا سيما وكتبنا تدرس في دول العالم المتطورة, علينا أن نثبت للجميع من نحن وماذا نريد.فأنا لست ضد التطور؛ لكني مع التمسك بتقاليد الإسلام وصفات العروبة الأصلية.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك