المقالات

الشعب والمطر المالكي وعمر!!!


حسين الركابي

يروي لنا التاريخ: إن هناك حادثه قد حصلت بعد وفاة النبي(صلى الله عليه واله) أثناء حكم عمر بن الخطاب، وعلى أثرها قال عمر لولا علي لهلك عمر، وهذا ما ذكر في معظم كتب المسلمين. فقد كان هناك رجل يتكلم بين أصحابه، ويقول أنا اكره الحق.! وأحب الفتنه.! واهرب من الخير.! فوصل هذا الخبر إلى عمر بن الخطاب إبان حكمه آنذاك بان هذا الرجل يتكلم جهارا بالعصيان، ويقول كذا وكذا فأمر عمر إن يجلد هذا الرجل ثمانين جلده، وإذا لم يعرض عما يقول فيصلب؛ فجاء بالرجل حتى ينال جزاء ما قال، وفي هذه الأثناء وهم يسيرون به وإذا برجل يحرث الأرض، وهو علي بن أبي طالب(عليه السلام) فاستنجد الرجل وقال يا علي أدركني هؤلاء حكموا علي بالجلد ثمانين جلده. فقال عليه السلام ما هو ذنبك.؟ فقال الرجل قلت اكره الحق.! وأحب الفتنه.! واهرب من الخير.! فقال عليه السلام أنت محق، وصادق فيما تقول، ولا ذنب عليك، فردوا به إلى عمر ومعهم علي(عليه السلام) حيث قال عليه السلام؛ يا عمر ما ذنب هذا الرجل.؟ فقال عمر انه يتجاهر بالعصيان أمام الملاء فقال(عليه السلام) انه محق فيما يقول. يقول اكره الحق وقال تعالى(أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ ٱلْمَوْتُ) فالموت حق لا مناص منه، ولم نرى أحدا لا يجزع من الموت. وإما قوله أحب الفتنه فقد قال تعالى((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)) فحب المال، والأولاد لا يضاهيها حب في الدنيا. وإما قوله اهرب من الخير فقال تعالى((إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ)) ولا يمكن لأحد إن يقف تحت المطر ساعات طويلة، بل أول قطرات منه ترى الناس تهرب إلى البيوت، او إلى أماكن تؤويها، بالرغم من نه خير. فمن الطبيعي جدا إن نجد الناس تهرب من المطر إلى أماكن تحتمي بها، حتى وان كان المطر لا يؤدي حالة الغرق، والفيضانات؛ فكيف بنا وان هذه الأعوام مليئة بالإمطار، والفيضانات التي اجتاحت المدن، وسقطت البيوت على ساكنيها، وجعلت معظم الشعب مهجر ليس من الإرهاب هذه المرة بل من سياسة التخريب، والتهريب، وعدم الرؤية الواضحة لقياده البلد، ومؤسساته الحيوية، والخدمية.

فهل يصلبونا ساستنا اليوم كوننا هربنا من خير الله(المطر) كما فعلها السابقون؟ وإذا حكم علينا بالصلب من قبل حاكمنا اليوم كوننا اعترضنا على ما نحن فيه من فيضانات، وسيول نتيجة الأمطار الغزيرة، وعدم وجود شبكات لتصريفها، فمن أين نأتي بعلي بن أبي طالب(عليه السلام) ليوضح أمرنا إلى سياسينا؟

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو الحسن
2013-11-24
الامر سهل وبسيط لولا عبعوب مالي الجيوب وصخرته العجيبه لهلك المالكي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك