المقالات

إنتفضَ المَطرْ, وخانت المَجاري..!


أثير الشرع

المطّرُ خيرٌ, ولكنْ.! يا ليتَّ خيرُ المطرِ لمْ يأتينا بِغزارةٍ, و"كَمَلْ الغركانْ غَطة". سؤال: سأتجرأ لطرحهِ: هل, العراقيون "ليسوا وجه خير"؟! أمْ؛ المؤمنُ مُبتلى ؟ أمْ؛ نحنُ لا نُحْسنُ التَصرفَ بخيراتنا, ونَحمدُ الله على نعمتهِ لنا؟ العراقُ غنيٌ جداً بالبترول, لكنه أصبح نقمةٌ وليس نعمة؛ بسببِ الأطماعِ الخارجية والداخلية, ولم يجنِ المواطن العراقي من نعمة البترول إلا الدمار, فماذا سيجني المواطن, من نعمةِ المطر؟ لم يكن مفاجئاً, هطول الأمطارِ بِهكذا غزارة, بل, حذرتْ وكالات الأنواء الجوية, بأن شتاءنا سيكون الأسوأ من ناحية رداءة الطقس؛ ومعظم العواصم العربية إستعدت لموسم الأمطار, إلا الحكومة العراقية..! كأن السياسيون إنتظروا هطول الأمطار؛ لبدء المزايدات السياسية وتبادل التُهم فيما بينهم, وإستعراضِ, الأكفأ لنيلِ رِضّا وقبول المواطن في الإنتخابات المقبلة, ومياه الأمطار, تدفقت, الى غُرف النوم الخاصة بالمواطن بدون استئذان..! وأتلفت الأمطارمحتويات وأثاث المنازل الخاصة بالمواطنين, الذين.. لم يتصوروا أن تتجاهل الحكومة؛ التحذيرات بقدومِ موسمِ أمطارٍ قاسٍ لم تشهدهُ الأرضُ منذُ ما يُقاربُ الربع قرن.في حديثٍ للوكيلِ البلدي لأمينِ بغداد السيد نعيم عبعوب الذي أصبح أميناً لبغداد بالوكالة, قال: أن جهاتٍ لم يسمّها تعمدتْ رمي صخرة وزنها 150 كغم, في المجاري الرئيسية, مما تسبب؛ لغرق بغداد! فمن هو "الخائن" الذي رمى الصخرة الجبارة في المجاري الرئيسية؟!. بِصراحة, جميع الأحزاب أغدتْ بعيدةً عن رِضا وَقُبولِ المُواطن بسبب؛ الإتهامات المُتبادلة, وعدم التفاهم لمصلحة الشعب, إلا عددٍ قليلٍ منَّ التجمعاتِ والأحزابِ القريبة فعلاً من المواطن, والتي لم تشارك في الحكومة العتيدة.إن السياسة التي ينتهجها معظم السياسيون العراقيون, أعتبرها "تغريدٌ خارج السرب" لأن السياسي العراقي الموجود في الحكومة العراقية الحالية لم يعّي حقيقة متطلبات الشعب؛ ولم يحسن التعامل مع المواطن على أساس الإستفادة من أخطاء الماضي؛ بلْ, تعززت الأخطاء الى أخطاء قاتلة! ودفع المواطن ثمناً باهضاً, لأنهُ وضع ثقتهُ الكاملة بمن همْ لا يستطيعون قيادة أنفسهم؛ وليسوا أهلاً للقيادة, فكيف لهم أن يقودوا شعباً خرج من تحتِ حُكّمِ طُغاةٍ جبابرة, كحكمِ البعثِ الفاشي الذين أكملوا هؤلاء الساسة سياستهِ.للأسف؛ لم يستطعْ عُراة السياسة, تسييس أمورهم وكسب رِضا المواطن, بل نخر السوس سياستهم وأصبحوا قاب قوسين أو أدنى من السقوط.خطَّطَ السياسيون, وإنتفضَّ المَطرْ, وخانت المَجاري..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك