المقالات

مجاري بغداد تبتلع المالكي وابنه يفشل في انتشاله !!


هادي ندا المالكي

أثارت الطبيعة حفيظة السيد رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي وجعلته يخرج عن اتزانه وكياسته التي لم يتعود عليها بعد رغم مرور ثمان سنوات على تقلده لأعلى منصب تنفيذي في الدولة عندما هاجم السياسيين والمواطنين على حد سواء واتهمهم بالوقوف وراء طفح المجاري وغرق الشوارع والأحياء السكنية في بغداد وفي جميع المحافظات التي ضربها المطر في اليومين الماضيين وفي الأسبوع المنصرم محاولا الخروج ببدلته الراقية نظيفا من وحل الأمطار والمجاري التي يتحمل هو وفريقه ومحافظيه الحالة المزرية التي وصل اليها وضع البلد الذي يبدوا انه محكوم عليه بالشقاء وحبيس كماشتي الإرهاب وسوء الخدمات.واتهام المالكي لخصومه السياسيي بالتخريب ليس سقطة لسان او كلام عابر بل هو يعني كل حرف مما قاله ومؤكد ان هذا الحديث ياتي ضمن الشروع بالحملة الانتخابية وقبل وقتها المقرر رغم ان كلام المالكي ياتي نقيضا لكلام محافظ بغداد السابق عن حزب المالكي صلاح عبد الرزاق والذي اعتبر هطول الامطار عقوبة الاهية للبغداديين لانهم لم ينتخبوا دولة القانون ويعيدوا صلاح عبد الرزاق لان يكون محافظا ينشر ظله في ارض الله وعلى عباد الله المخلصين التائبين.وواضح حجم الضغط والخوف والقلق والانكسار من المستقبل الذي يغلف حديث المالكي واتهامه للاخرين بالوقوف وراء غرق شوارع المحافظات خاصة وان مثل هذا الحديث يحمل معاول فشله من احرفه الاولى لان المالكي هو المسؤول التنفيذي الاول عن المشاريع الاستراتيجية والبنى التحتية التي تدخل في صلبها ومن اولوياتها مشاريع الصرف الصحي والمجاري كما ان معظم المحافظات التي تحولت الى اطيان ومجاري واوحال هي اما تحت قيادة دولة القانون او كانت الى حد قريب تحت سطوة محافظين تابعين للمالكي وان القاء اللوم على الاخرين الذين لم يمضي وقت طويل على تسنم مهامهم محاولة وقحة للهروب من الفشل الذي كشفته الامطار وعصبية المالكي.ان حديث المالكي واتهامه للاخرين بمحاولة اسقاطه في وحل مجاري بغداد يثير الشفقة والسخرية لان جميع المحافظات عانت ما شهدته بغداد من انسداد وطفح المجاري واختلاطها بمياه الامطار وغرق المنازل والشوارع واذا كان محافظوا بغداد وميسان والبصرة والكوت يعملون على تسقيط المالكي فماذا يقول ابو احمد عن كربلاء المقدسة والنجف الاشرف وبابل والديوانية التي يقود حكوماتها المحلية محافظين من دولة القانون او صنيعة دولة القانون .كنا ننتظر من السيد المالكي ان يعترف بفشله وفشل حكومته المركزية والحكومات المحلية السابقة وعجزها عن القيام بمشاريع حقيقية واستراتيجية على مدى السنوات الثمان السابقة واقتصارها على محاولات الترقيع او المشاريع الفاشلة بسبب سوء الادارة والتخطيط والفساد الذي يغلف واقع البلد.كما انه كان متوقعا ان يزف السيد المالكي بشرى للعراقيين بقدرة ولده احمد الخارقة على تجفيف منابع الامطار والمجاري وتقليل حالات الخوف والهلع عند البغداديين كما زف بشرى قدراته الامنية الخارقة قبل اسابيع الا انه يبدوا ان قدرات احمد تقتصر على الجوانب الامنية والمقاولات اما المجاري فانها من اختصاص السيد المالكي ومحافظه السابق صلاح عبد الرزاق والامين الجديد عبعوب لهذا فقد بدا المالكي حملته الانتخابية من واقعة المجاري دون غيرها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك