المقالات

لا تدخل الملائكة بيتاً فيه ... بعثي


الحاج هادي العكيلي

لي جارً بعثي وصل إلى درجة عضو فرقة في تنظيمات حزب البعث المنحل على الرغم من أن مستواها العلمي يقرأ ويكتب ، ولكنه كان حركاً لا يهدئ ساعة يلبس الزيتوني 24 ساعة وأحياناً ينام وهو لابس الزيتوني ، دائماً يفارق عائلته ولا يزورها إلا لساعات معدودة ، متواجد على طول في الشعبة الحزبية ، لم تسلم المنطقة وأهلها من أذيته ومتابعتهم وكتابة التقارير الحزبية عليهم . ينشط دوره عندما يقرب شهر محرم الحرام ( عاشور ) ليتابع الشعائر الحسينية . فكان لا يسمح لأحد منا أن يرفع الرايات الحسينية على السطوح أو توشح بيوتنا بالسواد أو أقامة المجالس الحسينية أو أقامة التعزية أو الطبخ وتوزيع الطعام . فكان يمزق الرايات الحسينية ويقلب أواني الطبخ ويمنع كل من يقوم بتوزيع الطعام ، ويراقب البيوت التي تقيم المجالس الحسينية والتعزية ويكتب تقاريره إلى الجهات الأمنية التي بدورها تقوم باعتقال أصحاب البيوت التي تقيم المجالس الحسينية والتعزية فقسم منهم اعدموا والقسم الأخر سجنوا . وأستمر على هذا المنوال إلى سقوط النظام ألبعثي ألصدامي عام 2003 م . اختفى فترة من الزمن ،وعاد بلحية طويلة لابساً الزي العربي ( العقال والشماغ ) وسبحة 101 ، ليفاجئ الآخرين بانتسابه إلى أحد الأحزاب الإسلامية وأصبح مسئولا يتحدث عن نضال ذلك الحزب ومؤسسه وأيام الجهاد . والأغرب من ذلك أنه عندما يقرب شهر محرم الحرام ( عاشوراء ) يكون الأول من يرفع رايات الحسين عليه السلام ويوشح بيته بالسواد ، وأنه لا يحبذ أن يشترك في أقامة المجالس الحسينية بالاشتراك مع أبناء المنطقة في سرادق العزاء الموحدة ، بل يعمل على إقامتها في بيته ولكن الحاضرين لهذا المجلس هم فقط رفاقه البعثيين في المنطقة ، لان المؤمنين في المنطقة يعرفونه حق المعرفة ، ويعرفون غاياته {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ }الرعد11 . هولاء لم يغيروا ما بأنفسهم فهم باقون على ضلالتهم مهما عملوا اتجاه الشعائر الحسينية أو العبادات . فقد ذهب إلى بيت الله الحرام لحج البيت الحرام بأموال قطعة الأرض السكنية التي منحها له صدام الملعون حيث باعها ب 200 مليون دينار فلم يزكيها أو يخمسها لتلك الأموال ، ولعلم الجميع أنه لم يدخل مسجداً لحد الآن لأداء الفرائض ، وأنه لم يركع لله إلا عندما ذهب إلى الحج . يعتقد هولاء أن القيام بتلك الإعمال ما هي إلا وسيلة قد تبعد عنهم الشبهات وقد تقربهم إلى أصحاب السلطة ، وهم على يقين بأن تلك الإعمال لا تقبل منهم عند الله ، لأنهم على معرفة من حديث لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم (( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة )) فكيف تدخل الملائكة بيتاً فيه بعثي ؟!!!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمد فارس
2013-11-21
اعجبتني جدا هذه العبارة (( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة )) فكيف تدخل الملائكة بيتاً فيه بعثي ؟!!!. ولعلمك ياحاج كثير من هؤلاء سنة وشيعة --------------------------------------------------------------------------------
زيد مغير
2013-11-21
كان قائدهم الجبان الارعن اخو هدلة المقبور ، يوعز الى ابنه الارتل المقبور بإقامة زواج جماعي يوم العاشر من محرم ، فماذا نتوقع من خنازيرهم يا اخي الحبيب الحاج هادي ؟
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك