المقالات

انعدام الخدمات تحول المطر من نعمة الى نقمة !


عباس المرياني

وقع المحذور وبدات موجات المطر الشديدة والمصحوبة بعواصف ورياح قوية تجتاح المحافظات الجنوبية ووصلت الصور الاولية للانهار والبحيرات التي تشكلت بفعل هذه الامطار والتي تؤكد ما توقعته الانواء الجوية من شراسة الهجمة الجوية وأعلنت محافظة البصرة عطلة رسمية لما تبقى من ايام الاسبوع وستصل طلائع هذا الزحف الكوني الى محافظات الوسط والجنوب في الدقائق والساعات القادمة وستكون بغداد من ضمن المحافظات التي ستكون تحت سطوة الطبيعة وامطارها وزمجرتها.ورغم ان رئيس الحكومة استبق موجة المطر بلقاء مع المحافظين من اجل تدارس وليس تدارك ما يمكن ان تخلفه هذه الموجة من الامطار في اعقاب ما تسببت به موجة المطر التي ضربت بغداد والمحافظات قبل ايام والتي ساهمت بكشف عورات الحكومات المحلية والحكومة المركزية بعد ان اتضح زيف وفشل المشاريع السابقة والتي عجزت عن تصريف مياه الامطار او استثمارها بما يحقق وفرت مائية للعراق العطش منذ سنوات.بل من المضحكات المبكيات ان تعقد الامال على اجتماع لمدة ساعتين لتجنب المحذور بينما تجاهلت الحكومة معالجة هذا الامر على مدار ثمان سنوات خلت كان بالامكان تحقيق افضل مما كان.وواضح ان الشعب العراقي ومع كل ما يمكن ان تتخذه الحكومات المحلية والحكومة المركزية من تدابير فانه سيكون عليه القبول بواقع ما يمكن ان تسببه موجة المطر من فيضانات وانهيارات وحتى موت بعض العوائل بسبب هذه الانهيارات وفقدان للمواشي والزرع والضرع وسيكون عليه انتظار التعويضات التي ستطلقها الحكومة والتي قد لا تصل اليه.ان الحديث عن توفير الخدمات وتجنيب الاهالي مخاطر واضرار ما يمكن ان تسببه موجة المطر وعن فرصة الاستفادة من مياه الامطار حديث عقيم ولا يمكن ان تتحمل اوزاره الحكومات المحلية الحالية خاصة تلك التي لم يمض على تسنم مناصبها خمسة اشهر لان مثل هذه الخدمات تحتاج الى مشاريع استراتيجية تحتاج الى اوقات تصل الى سنوات لم تقم بها الحكومة المركزية ولا الحكومات المحلية لانها لم تتعامل مع هذا الموضوع بجدية ولم تقوم بمشاريع خدمية استراتيجية تخدم الشعب العراقي لعشرات السنوات بل ان كل ما كانت وتقوم به هذه الحكومات هي عمليات ترقيع لم تتمكن ان تصمد اما موجة امطار واحدة وليس هذا فقط بل ان معظم هذه المشاريع هي من اختصاص الحكومة المركزية اضف الى ذلك هو ضعف المحافظين وعدم وجود رؤية حقيقية لبناء بلد.لن ترحم السماء العراق والعراقيين ليس كما حاول البعض ربط هذه الظواهر بنتائج الانتخابات السابقة واعتبرها عقوبة ألاهية ولكن بسبب عدم وجود رؤية حقيقية لبناء البلد وبسبب الفساد المالي والاداري وبسبب وجود الفاشلين على راس المفاصل الادارية المهمة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-11-19
اجلبوا شركات وعمال أجانب
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك