المقالات

مذكرات رافضي...


حيدر فوزي الشكرجي

شعور غريب انتابني بعد إن رمتني الأقدار في أقاصي الكرة الأرضية، لم أكن اعرف ما هية هذا الشعور ولكنه كان كصخرة عملاقة جاثمة على صدري، كنت اعلم أن بعدي عن عائلتي لم يكن السبب فرغم حبي الشديد لهم وخوفي عليهم ولكني استودعتهم الله الذي لا تضيع ودائعه، ولم يكُ السبب كذلك غربتي عن وطني الذي اعشق ترابه رغم سوء الأوضاع والتردي الأمني، وسوء الخدمات، وفساد بعض المسؤوليين ومتاجرتهم بأرواح المواطنين، وتهالك وقدم النظم التعليمية، كل هذا أثر علي ولكنه لم يكن السبب الرئيسي لأني اعلم يقينا إني سأعود وسأشارك بإذن الله بالتغيير، ظللت هكذا حتى محرم وسمعت صوتا يهمس في أذني "تزوروني" لصاحب الحنجرة الذهبية الملا باسم الكربلائي فعرفت السبب، فأنا في احد بلدان معاوية وقد اشتقت لآل البيت عليهم السلام اشتقت لرؤية القباب الذهبية، اشتقت أن أكون بحضرتهم الشريفة واصلي وأدعو الله واترك الدنيا وهمومها وراء ظهري، اشتقت أن أبث همي إلى قاضي الحوائج الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، اشتقت أن أسير على درب الأحرار واصرخ (يا حسين) من غير خوف من تكفيري أو بعثي جبان، اشتقت للبيارق المرفوعة على البيوت هذه البيارق التي ظل يحاربها الطغاة وينظرون لها بقلق شديد كونها تشير إلى نصرة الحق على الباطل، اشتقت إلى حضور المجالس الحسينية وذكر إبطال الطف ومن سار على طريق الحق والشهادة ولعن يزيد ومن سار على نهجه إلى يومنا هذا، كل هذا وأكثر فقد اشتقت حتى لرائحة الدم والبارود الذي أصبح ملازما لبلدي والذي هو إشارة لاستمرار معركة الطف معركة الحق على الباطل لحين نهاية الزمان و ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو هاني الشمري
2013-11-17
والله يا أخي حيدر قرأت كلماتك فسالت دموعي على خدي دون ارادتي وكأنها تنطق عن حالي ... فلقد قضيت ايام محرم وأنا مشدود الى شاشات العراق وهي تنقل مراسيم احياء الذكرى . وأنا وكل من معي من عائلتي نتمنى ان نكون بين تلك الجموع ونطوف حول تلك البقاع الطاهرة. ولكن (ليقضي الله امرا كان مفعولا). فنحن في غربة نفتقد فيها جوارنا الى رياض الجنة ونحن فيها كما تحن الطيور الى اعشاشها رغم كل ما نستطيع ان نفعله من احياء لمجالس الذكرى رغم قلة العدد.
الدكتور شريف العراقي
2013-11-17
تحية لأهل رفحة الذين نشروا المواكب الحسنية في إقصاع العالم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك