المقالات

شوفرليه أوباما...بقلم : قاسم العجرش *كاتب وإعلامي


 

 

يحاول البعض من الساسة ـ أما بحسن نية، أو لجهل بمعطيات الواقع ـ  تخفيف أثر الخلافات السياسية المتتالية باستخدام تشبيه يتكرر كثيرا في الأدبيات السياسية ، سيما لدى الاحزاب العقائدية، وهو تشبيه يرمي الى تأكيد ثبات الآيديولوجية مع تغير الاشكال والافراد. ولذلك، يشبه هؤلاء الساسة مسار العملية السياسية بمفهومها الحركي، وبمخرجاتها الخلافية بقطار يسير على سكة « جبكلي جبكلك» خلال محطات كثيرة. سرعة هذا القطار تتفاوت وصولا وبقاء وقياما من تلك المحطات، ووفقا لحركة القطار ونظامه الحركي تتطور العملية السياسية..قطار ومحطات..! وهو توصيف ساذج الى حد البلاهة..لأنه توصيف قدري يؤمن بأن ما في اليد حيلة، ويؤمن أنه يتعين على الجميع ركوب هذا القطار حتى لو لم تعرف وجهته النهائية..!

أي أن ركوب القطار ـ عندهم ـ  أمر حتمي ولابد منه،» أركب لا يفوتك القطار» ومن لم يركب القطار ـ قطارهم ـ سوف لن يصل الى المحطة التالية والمحطات التي تليها..! متغافلين أو متعامين أو متناسين في أقل تقدير، أن القطار ليس واسطة النقل الوحيدة للوصول الى ما يبغي الناس الوصول اليه من أمكنة، بل بالحقيقة أن القطار يوفر الوصول الى أمكنة محددة ولا يمكنه الوصول الى كل الأمكنة، فليست كل المدن موصولة بشبكات السكك الحديد!! ..

ثم ثمة مسألة أخرى، هي أن القطارات عادة ما تكون مزدحمة وشديدة الحرارة، بالضبط كما هو حال عمليتنا السياسية، تخمة بالأحزاب ، وسخونة بالتصريحات السياسية!

..وناهيك عن أن القطارات لم تعد كما كانت «ايام زمان» تتوفر على عربات إطعام..حالها حال عمليتنا السياسية التي ما «توكل خبز»..!

بل أن «التي تي» وهو الرجل الذي يقطع «التكت في القطار» أو فاحص التذاكر لم يعد كما كان قبلا، يفحص تذاكر جميع الركاب، فهو تارة يخشى بعض الركاب وصولاتهم ولذلك يغض النظر عنهم، فيما تارة أخرى يحاسب راكبا لم يقطع تذكرة من محطة الركوب، ولكنه يحتفظ بالغرامة لنفسه...!

ومشكلة أخرى لا يسعنا إغفالها، هي أن القطارات بطيئة جدا هذه الأيام،ولم تعد مرغوبة للنقل العام ، فالطريق الى البصرة يقطعه القطار بأربع عشرة ساعة، فيما تقطعه الشفورليه»الأوباما» بخمس ساعات أو أقل في أكثر الأحيان..... وهكذا بات ركوب « الأوباما» هو الوسيلة المثلى للوصول الى البصرة، حتى أن رحلات القطار اليها قد ألغيت كما أعلنت ذلك وزارة النقل..!

 

كلام قبل السلام: هل هي صدفة أن معظم ساستنا ينشدون الحل من «أوباما...!؟

سلام.....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك