المقالات

تحديات .. وتداعيات


جواد العطار

تمثيل العراق في قمة عدم الانحياز السادسة عشر التي اختتمت بطهران كان ايجابيا؛ بكافة المقاييس؛ سواء من ناحية حضور السيد رئيس الوزراء او من ناحية الفاعلية وطرح المبادرة لحل الازمة الاقليمية المتمثلة في تداعيات المشهد السوري ، لكن هذا الدور والثقل العراقي باعتباره رئيسا للقمة العربية بدورتها الحالية لم يحقق ما كان متوقعا منه على الصعيد الاقليمي خلال الفترة الماضية لعدة اسباب منها :1. فشل الدبلوماسية العراقية في اظهار الصورة الحقيقية للبلاد؛ بثقله الاقتصادي والستراتيجي؛ على المسرح الدولي .. وذلك لانها تعمل وفق دوائر منفصلة عن بعضها البعض لا يظهر منها الى السطح سوى شخص الوزير وكأنه الوحيد القادر على ادارة الوزارة ورسم السياسة الخارجية .. وفي ذلك غبن شديد تتحمل وزره كافة البعثات الدبلوماسية والسفراء ووكلاء الوزارة ذاتها .2. تأخر العراق في تقييم خطر الجبهة التي شكلتها قطر وتدعمها تركيا والرامية للتوسع والسيطرة؛ والتي تضم السعودية واليمن وليبيا ، والتحقت بهم مؤخرا مصر .. والتي قد تتوسع لتتاخم حدود العراق من مختلف الاتجاهات . 3. عجز الاعلام الرسمي وغير الرسمي في تغطية الاوضاع الداخلية والازمة السياسية بصورة موضوعية؛ وميله الشديد لاظهار البلد ضعيفا مهلهلا من الداخل خلافا للواقع ، ما يؤدي الى استهانة الدول الاخرى به واعادة تقييم مواقفها الخارجية تجاهه .. وفقا لمنظور اعلامه .ان أي بلد يريد الحضور على مسرح السياسة الخارجية ، اما ان يكون مدعوما باوضاع داخلية مستقرة تنسجم مع قوة سياسته الخارجية او سياسة خارجية ثابتة تقود باتجاه تعزيز الاستقرار الداخلي .. وخير الدول في العهد الحديث تلك القادرة على تحقيق قدرا عاليا من الفصل النسبي بين ملفي السياسة الخارجية والداخلية ، والعراق باعتباره بلدا يمتلك من المقومات؛ ما يمتلك؛ والعلاقات الايجابية مع محيطه الاقليمي والدولي ويترأس القمة العربية .. فان بامكانه اعادة رسم سياسته الخارجية بعيدا عن اوضاعه الداخلية؛ ان تحمل الاعلام مسؤوليته الوطنية في هذا الجانب .. وان استطاعت وزارة الخارجية العمل بروح الفريق الواحد؛ القادر على دراسة وتحليل معطيات المرحلة القادمة وتحصين حدود البلاد من تداعياتها .. من خلال تصحيح مسار الاحداث اقليميا والانعطاف بها بعيدا عن تحديات جبهة الاقتتال الطائفي والتوسع والصراع الذي يفتح الباب على مصراعيه للتدخل الاجنبي .. الذي لن يخدم بشكل اكيد شعب العراق او شعوب المنطقة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك