( بقلم : الدكتور عباس العبودي )
كثرت اصوات الجهاد في وسائل الاعلام وفي داخل المجتمعات المسلمة التي خضعت لسيطرة الحكام الظالمين الذين ينتهجون منهج آل ابي سفيان ويسعون بكل وسائلهم الخبيثة لاحياء تراث آل ابي سفيان وتلقين المجتمعات المظلومة بالمفهوم المنحرف-اطع ولي امرك حتى لو جلد ظهرك ولايجوز الخروج على امام زمانك حتى وان كان ظالما. وكنتيجة لهذ الاستغفال والتجهيل والظلم والاضطهاد ,تحركت بعض العناصر الواعية من اخواننا الذين يتبنون مدرسة الخلفاء بعد ان شعروا بخطورة المواقف المنحرفة التي يمارسها الطغاة فبحثوا في كتبهم الفريضة الغائبة (فريضة الجهاد).في كل مكان من الارض , فاستفاد من بحثهم هذا بعض من الذين حركتهم العواطف وخلطوا الاوراق ,واصبحوا يقتلون ابناء مدرستهم الذي خالفوهم في الراي واستفاد منهم الحكام الظالمين لتصفية خصومهم تحت غطاءالكفر والنفاق- وهذه الجزائر ماثلة امام اعيننا وقبلها مصر. وانسحب الامر الى محضن الفكر السفياني في الحجاز . وتوجهت سهامهم الحاقدة الى كل الناس الذين ينتسبون الى نفس مدرستهم , واراد اصحاب هذه المدرسة الخبيثة ( ان يمارسوا العنف والارهاب تحت شعار الجهاد حتى طال هذا العنف كل بقاع الارض شرقها وغربها شمالها وجنوبها ). وبعد تحرير العراق من براثن الصداميين البعثيين الطغاة بجهود الشعب العراقي الصابر المقاوم وتعاون الدول الصديقة للشعب العراقي , تحركت هذه القوى الخبيثة وبدعم من القوى الشيطانية بمختلف مذاهبها ومدارسها لعرقلة المشروع الديمقراطي ,حتى اصبح العنف اللامبرر والارهاب الفكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي هو السبيل الشائع لهذه المجموعات الشيطانية . أن هؤلاء السفيانين ارادوا بمنهجهم ان يمارسوا كل العناوين الميكافيلية للوصول الى الحكم والعودة الى السجون المظلمة والمقابر الجماعية. فاصبح جهادهم هو:1-قتل النفس المحرمة التي حرم الله قتلها الا بالحق ,وهؤلاء تنكروا لكل انواع الحق وسلموا انفسهم للباطل
فكان حقهم الذي ينصرونه هو باطل الشيطان.وكل الناس الذي لايمتثلون الى باطلهم الشيطاني محكوم عليه
بالكفر .
2-منع الحياة الانسانية الطبيعية
3-تخريب البنية التحتية التي يحتاج اليها الناس.
4-الافساد في الارض
5-قهر الناس بالقتل والتخريب
ولانستغرب من افعالهم ,لان جهادهم اليوم هو كجهادهم بالامس حينما احتزوا راس رسول الله وداسوا
على صدره الشريف يوم العاشر من المحرم في كربلاء وسبي عياله وهتك حرماته. وحمل راسه الشريف على
القنا واهل بيته من كريلاء الى الشام.-قد يستغرب القارئ من ذلك –الم يكن الحسين هو نفس رسول الله-
حسين مني وانا من حسين.
فالذي يتجرء على رسول الله وقتل ذريته فما الذي يمنع من ممارسة كل عناوين الارهاب والفساد والافساد ضد
عامة الناس؟؟
كل القوى الانسانية الشريفة مدعوة بمسؤوليتها الانسانية للوقوف في مواجهة العنف والارهاب والدمار
والتخريب الاجتماعي الذي يمارسه الارهايب الدولي بقيادة اتباع مدرسة ال ابي سفيان في كل مكان وتحرير
الانسانية من العنف والجهل والاضطهاد السفياني الماكر.
((بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق)) الانبياء 18
الدكتور عباس العبودي
https://telegram.me/buratha
