المقالات

الديمقراطية الموجهة.. ومفوضية الانتخابات!!


بقلم: نائب رئيس الجمهورية المستقيل عادل عبد المهدي

تدور تجاذبات معقدة داخل مجلس النواب حول نسبة كل كتلة من المفوضية.. وهذه التجاذبات ان لم تشذب بالضوابط اللازمة، فستؤثر على الاستقلالية التي هي شرط العضو والمفوضية حسب القانون. هذا الانجراف -الذي شمل الجميع- انتقل الى مختلف الاطياف.. والذي قد يرفع عدد المفوضية لـ 15 عضواً.

قبل سنوات تم اللجوء لممثلية الامم المتحدة لاستيضاح رؤيتها. وملخص اقوالها، اما اختيار شخصيات مستقلة دون تأثير الاحزاب، او شخصيات تقبل بها الاخيرة ليراقب بعضهم بعضاً. فذهبنا عملياً للثاني.. متناسين ان هذا التوازن يتطلب نظاماً قضائياً متطوراً ومستقلاً.. وحياة حزبية اكثر مسؤولية ومحاسبة مع نفسها والرأي العام.. فصار التنافس على المفوضية وكأنه على الحكومة..

بل يراه البعض خطوة نحوها. فولاء عضو المفوضية لتوجه سياسي معين، وتوجيه المفوضية من خارجها، من شأنه التأثير والتلاعب بالانتخابات وبنتائجها عبر السجلات والتنظيمات والتعليمات واساليب الحساب، الخ.. والتي استخدمت سابقاً وقد تستخدم بطرق واثار اكبر واهم مستقبلاً. عدا ان هذه التوجهات ستمكن البعض من تعطيل نتائج الانتخابات، ان جاءت لغير مصلحته، بعدم "المصادقة على اجراءات العد والفرز" من قبل اغلبية المفوضية المنحازة لخريطة الانتخابات القديمة، او باستخدام الثلث المعطل، الذي يسعى البعض ادراجه في القانون.

فمفوضية الانتخابات ليست الحكومة لكي توزع مقاعدها حسب الاستحقاقات الانتخابية.. انها الهيئة المسؤولة عن نزاهة وسلامة العملية.. فاذا ما اصبحت مجرد انعكاس لمطامح ورؤية الاحزاب في ظرف ووقت محددين، فاننا سنوجه طعنة كبيرة لحيادية النظام الانتخابي.. فالكتل الفائزة (واحزابها) تحقق مشروعية تمثيل الشعب في البرلمان.. لكنها لا تمتلك حق تقنين الفوز لتجعله قانوناً للسيطرة والهيمنة الدائمة مستهينة بحقوق اكثر من نصف المسجلين والناخبين سواء من غاب، او فشل بتجاوز الحد القانوني. ففي دورات قادمة قد تتغير المساهمة وتتغير النتائج.. فالنظام يجب ان يحرص على حق الكتل في اطار حق الشعب، وليس العكس.

فلا بديل افضل من صناديق الاقتراع للتمثيل والتداول.. وهو ما يستلزم شفافية العملية وحماية الارادة الحرة للشعب والناخبين.. وعدم تكييف قانون الانتخابات واجراءات المفوضية لفوز حزب وتيار محدد.. والا سنجعل السلطة موجهة للديمقراطية وليس العكس. فالعراق (والمنطقة) يعرف جيداً "الديمقراطية الموجهة".. فهي بدأت مشوشة جنينية في الفترة الملكية ايضاً، لكنه انتهت باعتى اشكال التسلط، وابرزها دكتاتورية صدام حسين.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك