المقالات

مؤتمر بغداد الدولي وتفاهة وزراء خارجية العرب


( بقلم : اسعد راشد )

اي تفاهة اكثر من تفاهة هؤلاء القوم الذين اجتمعوا في القاهرة وخرجوا بموقف اتفه من تفاهة اشخاصهم الممسوخين ‘ وزراء خارجية بيت العهر العربي لم يأتوا هذه المرة بشئ جديد سوى تكرار للسيمفونية السابقة ولكن بشكل اكثر وقاحة ودون حياء وخجل .

اي صنف من البشر هؤلاء الوزراء وحكامهم فهم مازالوا لا يستحون من مواقفهم الطائفية ولا يخجلون من بيانهم الاصفر الذي خلى من اي احساس انساني وملئ بالتفاهات والاحقاد الطائفية دون وضع اي اعتبار لدماء الالاف من الضحايا الذين نزعت مفخخات العرب ارواحهم نزعا ‘ فدعوتهم لا تختلف في مضمونها عن دعوات القتلة والمجرمين والمحرضين على ابادة الشيعة في العراق سوى انها مغلفة بتعابير لطيفة تحمل السم الزعاف ومنحازة لشرذمة تحلم بعودة العهد السابق على حساب الاغلبية من الشعب العراقي فكان حريا عليهم ان يطلقوا هؤلاء السفلة على دعوتهم بل وعلى الصفة التي يحملونها كـ"وزراء العرب" الى وزراء "امارة العراق الاسلامية" التي يقودها "المصري" و"الهاجري " السعودي او "بيان وزراء جبهة التوافق" !

هؤلاء "التفاهة" لم يتطرقوا في بيانهم ولا في مطالبهم الى معاناة الشعب العراقي من المفخخات ولم يدينوا اعمال التخريب والتدمير والارهاب التي تمارسها ميليشيات فيلق عمر وكتائب العشرين وانصار السنة وجحوش المجاهدين وعصابات الدليمي والهاشمي وغيرهم بل كان ومازال همهم الاول هو كيف يجردوا الضحية من سلاحه ويتركوا الجلاد يعيث في الارض فسادا وخرابا وقتلا .

فقد رفعوا التافهين كل مطالب الطرف الذي يلعب دورا سلبيا في العملية السياسية الجارية في العراق وكل نقاطهم جاءت وكأنّ الذي صاغها هو الدليمي الطائفي او الهاشمي والعليان البعثي او ابوعمرالبغدادي !

كيف يمكننا نحن الشيعة الذين كنّا ضحايا البعث ونظام الاقلية الطائفية في العهد الصدامي ومازلنا ضحايا ذات الاطراف من خلال اجساد حاقدة انتحارية وسيارات مفخخة يصدرها الجوار العربي لنا ‘ كيف يمكننا ان نثق بنوايا هؤلاء الوزراء الذين يزمعون المشاركة في مؤتمر بغداد الدولي وهم يحملون مثل هذه الكراهية لنا ويمالئون القتلة ونواياهم مازالت غير سليمة لاتبشر انها صادقة في دعواتها خاصة بعد صدور تلك الدعوة المشبعة بالكراهية والحقد وتدخلهم السافر في خيارات الشعب العراقي الديمقراطية ومطالبتهم بتغيير الدستور بما يتوافق ومطالب الطائفيين والمحرضين على العنف والقتل الطائفي ؟

حرام على مثل هؤلاء الوزراء او من ينوب عنهم الدخول الى بغداد مادام ان موقفهم هو هو لم يتغير فهم ما زالوا مصرين على تحقيق ما عجزت الالة الارهابية التدميرية من مفخخات وعبوات واجساد انتحارية تحقيقها ومازال خطابهم يتسم بالطائفية ولا يحمل اي خير لشعب العراق .

نحن لا نستغرب من هؤلاء الاوباش مثل هذا الموقف الحاقد والمشين ولكن نستغرب كيف يسكت وزير خارجيتنا المحترم على وقاحتهم ولا يرد على مثل ذلك التدخل الحقير في الشأن الداخلي العراقي وفي امر يخص ارادة الشعب الذي صوت باغلبية ساحقة على الدستور وعلى الفيدرالية كما ان تركيزهم فقط على "حل الميليشيات " ـ الشيعية ـ ومطالبتهم كشرط لالغاء الديون المستحقة على العراق بحل تلك الميليشيات يؤكد حقيقة واحدة وهي ان القوم يريدون ان لا تكون للضحية "انياب" كي تسهل لعملائهم عملية ابادة الشيعة وتصفيتهم وتخلوا لهم الساحة لقتل اتباع اهل البيت (ع) واحد تلو الاخر ‘ هذا ما يحلمون به ولا يعلمون ان ذلك الحلم قد دفن مع صاحبهم في يوم عيد الاضحى وان تلك الايام لن تعود باذن الله تعالى .

اسعد راشد

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك