( بقلم : سيف الله علي )
هذا هو اليوم الرابع عشر يطل بصباحه والكل ينتظر من هو سعيد الحظ الذي سوف ينادون بأسمه لاجل تسفيره للعراق الذي يعتبر جنه برغم ما يمر به من ويلات وجرائم قتل تطال الجميع بدون أستثناء ! صاح الشرطي المنادي تعداد هيا أنهضوا وبرغم أني الكاتب قد مللت من ذكر الشتائم والسباب لكن الاخوه السوريين لم ولن يملوا طالما أن المشتومين هم من الشعب العراقي الذي هان في أعين الناس بعد أن لم يبقي له صدام أي كرامه بعيون الغير ؟ تم التعداد مع الضرب على القفى وهذا نوع من التدليل للعراقيين وجلس الجميع للافطار بعد أن اشترى كل واحد افطاره على حسابه الخاص وطبعا الكثير من العراقيين لا يملكون ثمن شراء الافطار لكن شهامة العراقيين وكرمهم تتجلى في مثل هذه المواقف بحيث الذي يملك المال يشتري لمن لا مال له حيث الشيعي يشتري للسني والسني يشتري للشيعي والكردي للعربي والعربي للتركماني والمسلم للمسيحي تجانس وأتفاق بين الجميع وكانهم عائله واحده يقول حيدر رأيت ابن الرمادي يشتري الى ابن النجف وأبن الناصريه يشتري الى أبن الفلوجه وأبن الموصل يشتري الى ابن البصره والتركماني يشتري الى الكردي وهكذا لا يبقى أحد جائع في تكافل أجتماعي لا مثيل له ؟
( صدقوني وأنا استمع الى حيدر وأكتب هذه المقاله حيث تترقرق الدموع بعيني وأتسائل ماذا دهى العراقيين في داخل العراق وهم خارج العراق جسد واحد وروح واحده ) بعد الافطار جاء احد الجلاوزه من الشرطه وقال بعد ساعه سوف يأتي العقيد مدير الهجره والجوازات لتفقد السجن والذي يتظلم لديه سوف يلعن الساعه التي ولد فيها مع بعض الكلمات العفيفه والمهذبه التي عودنا عليها الاخوه في العروبة والاسلام .. صاح المنادي وقوف جاء السيد العقيد وفعلا دخل العقيد الى القاعه المخصصه للعراقين سلم على الجميع بكل أدب وأستفسر عن احوال الجميع ويقول حيدر وهذه اول مره نسمع فيها كلام مهذب وأنساني منذ دخولنا السجون السوريه ولحد الان . ثم سئل العراقيين من الذي يريد ان يسافر عن طريق المطار او منفذ الوليد او ربيعه ليسجل اسمه الان فقام العراقيون بتسجيل أسمائهم كل حسب رغبته بمغادرة سوريا وبعد أن تم تسجيل الجميع سئلهم العقيد عن أحتياجاتهم فلم يطلب أحدا منه شيأ خوفا من الجلاوزه ثم ودعهم وغادر بكل أحترام .. وما ان غادر العقيد السجن حتى دخل ضابط على العراقيين وهو يتوعدهم وينذرهم بأشد انواع العذاب وبدون سبب سوى اظهار جبروته على الضعفاء ؟
ثم بعد ساعتين دخل احد الضباط وبيده قائمه من الاسماء وقال الذي اقراء أسمه يحضر اغراضه خلال خمس دقائق لتسفيره للعراق نادى على عشرون أسم والجميع يجيب بحاظر والفرحه باديه على وجوههم وكانهم غير مصدقين بأنهم سوف يعودون الى جحيم العراق الذي هو خير من جنة السوريين ؟ وهنا اعتملت العوامل الانسانيه بين الجميع حيث الباقين يودعون المسافرين والدموع على خدودهم وهذا ياخذ تلفون هذا وهذا يأخذ عنوان هذا ويحلفه بأن يتصل به او يزوره ومنهم من تواعد على اللقاء في التاريخ الفلاني وبالمكان الفلاني والضابط يحثهم على العجله مع السباب طبعا والشتائم لانهم في نظره قد فلتوا من قبضته ! خرج الجميع وهم يودعون اخوتهم بنظرات ملؤها الحنين والشوق والدعاء لهم بسلامة الوصول على أمل أن يلتقون مجددا في عراق الاخوة والمحبه ..عاد الباقين الى القاعه وهم مكسورين الخاطر على فراق اخوتهم لكنهم يعللون أنفسهم على أمل اللقاء وجلسوا من بعد ذلك يتسامرون بينهم !!! ومر هذا اليوم وكلهم يستعجلون مرور الوقت للعوده الى اوطانهم عاجلا . وغدا أنشاء الله نكمل معكم اليوم الاخير من معانات العراقيين في السجون السوريه
https://telegram.me/buratha
