المقالات

تضميد الجراح قبل أطلاق السراح !!


نبيل ياسين الموسوي

سياسة الهروب إلى الأمام التي تنتهجها حكومة المالكي في مواجهة مشاكلها التي تثيرها مع الأطراف السياسية بين الحين والأخر أدت إلى دخول العملية السياسية في نفق مسدود لا يستطيع احد معرفة نتائجه ما يعني أن العراق سائر إلى المجهول بلغة الواقع الذي بدا يلمسه المواطن البسيط فقد أكلت أزمة سحب الثقة عن الحكومة من جرف جميع الأطراف سوى المستهدفة أو المتبنية للمشروع في أوساط الرأي العام العراقي الذي وصل إلى مرحلة الندم الانتخابي وعضّ أصابعه البنفسجية بنواجذه التي جاءت بتلك القيادات التي لا تمتع بأبسط مقاييس المسئولية تجاه الشعب العراقي وتتصرف بطريقة صبيانية! حزب الدعوة بزعامة المالكي الذي يتربع على كرسي الحكم منذ العام (2006 ) فشل في تقديم نموذج الدولة التي يطمح بتحقيقها المواطن العراقي الذي تنسم رائحة الحرية بعد سقوط الدكتاتورية إلى غير رجعة فالشعب العراقي محروم من ابسط الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء على الرغم من الميزانيات الانفجارية حيث تذهب تلك الأموال وتبذر في صفقات الفساد الإداري التي يبرمها أفراد الحكومة! الخطير في منحى الحكومة أنها بدأت تضع يدها بيد الشيطان لا لشي سوى إسقاط خصومها وتحقيق النصر و الشعور بنشوته الآنية دون تفكر بنتائج تلك الخطوات فالحكومة سلمت زمام القيادة الأمنية بيد ضباط الأمن ألصدامي بحجة المصالحة الوطنية ما جعل الإرهاب يمتلك زمام المبادرة لحد اللحظة ويختار التوقيت والهدف متى شاء دون أن تكون للقوى الأمنية رد في ردعه وأعاده ضباط الجيش السابق الذين أوغلوا في دماء العراقيين وكانوا أبطال مجازر انتفاضة عام 1991 بحق الكرد والشيعة، واليوم تستمر الحكومة في هروبها من مشاكلها بمشروع العفو العام وهذا ما لا يجب أن يسكت عنه لان العفو عن المجرمين يعني أطلاق سراح من استباح الدم العراقي وأيتم الأطفال ورمل النساء فأي عرف قانوني يسمح بذلك ونحن لم نجد جثث ضحايانا لحد اللحظة!ثم هل نسيتم مسئوليتكم الدستورية التي أقسمتم عليها وعاهدتم الله و الشعب العراقي عليها ؟ مالكم كيف تحكمون ؟ أن عليكم أن تضمدوا جراح اليتامى والأرامل والأمهات قبل أن تطلقوا وحوش العربان ومجرمي القاعدة ليعاودوا ممارسة هوايتهم في قتل العراقيين بعد أن تمتعوا بسجون الخمس نجوم وقاعاته ومكيفاته ليعودوا بأتم العافية التي حرم منها العراقيين بسبب قلة الخدمات وغياب الكهرباء!! الشعب العراقي يذكر الحكومة والبرلمان إن أقرار قانون العفو العام هو وصمة عار في جبين السياسيين العراقيين وفي مقدمتهم حكومة المالكي وان الشعب العراقي لن يغفر لكم تلك الخطيئة الكبرى وسيحاسبكم عليها آجلاً أم عاجلاً!

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك