المقالات

شارات النصر في مديرية مكافحة الارهاب!؟


محمد حسن الوائلي

اتذكر جيدا رسما كاريكاتيريا نشرته صحف اجنبية وعربية في التسعينات يصور الطاغية المقبور صدام وهو بين انقاض وركام القصف الاميركي رافعا يده بعلامة الانتصار, وهي كناية او اشارة الى ان ذلك المقبور كانت له القدرة والصلافة على تزييف الحقائق بتصوير هزائمه وانكساراته الى انتصارات رغم انه يدرك ان العالم كله يعرف انه منهزم ومنكسر وذليل ومعزول..., اخشى ان يكرر بعض مسؤولينا وقادتنا الصورة الكاريكاتيرية المشار اليه للمقبور صدام وهم يدلون بالتصريحات حول العمليات الارهابية المتلاحقة واخرها العملية التي استهدفت مديرية مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة في وسط العاصمة العراقية الحبيبة بغداد.العبارات التي سمعها العراقيون من بعض المسؤولين كما سمعوها في اوقات سابقة وفي مثل هذه المناسبات والاحداث الاليمة عبارات رنانة عن اندحار وهزيمة الارهابيين وتحقيق انتصار تأريخي عليهم من قبل الرجال الابطال في اجهزة الجيش والشرطة والامن.الانسان الجاهل والامي والبسيط والساذج قبل الانسان المتعلم والعارف والذكي لابد ان يسأل, كيف وصل هؤلاء الارهابيون الجبناء الى مكان امني وحساس وسط بغداد؟!! وجاءوا معهم بالسيارات المفخخة والاحزمة والعبوات الناسفة؟؟ واين كان الرجال الابطال عندما وصل الارهابيون الى ذلك المكان؟.وماهي علائم ومؤشرات الانتصار؟ هل هي بمقتل او استشهاد عشرات المنتسبين؟ ام بتصريحات رنانة مليئة بالادعاءات والتخرصات والتبريرات الواهية لاشخاص يرفعون شارات النصر من بين الركام والانقاض متصورين ان العالم لايشاهدهم وان شاهدهم فلا يستطيع ان يميز طبيعة المشهد الذي هم فيه.هؤلاء اصحاب التصريحات الرنانة لايتحدثون عن اي تقصير او خلل او ضعف, وكأن الامور تسير على مايرام، بحيث لاتزهق ارواح ولاتسفك دماء في كل يوم وبنفس الاساليب والوسائل الارهابية الاجرامية، او ان مايجري هو عبارة عن افلام من سلسلة افلام الحركة والاثارة والرعب الاميركية التي تنتجها هوليود!!.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك