المقالات

الأزمة السورية كشفت ما تبقى من عورات المسؤولين


هادي ندا المالكي

بين القول ان الأزمة السورية سيكون لها تداعيات مباشرة على الوضع العراقي, وبين رفض هذا القول من قبل فريق اخر تتجلى الى العيان تداعيات من نوع اخر سببته الأزمة السورية وان كانت بصورة غير مباشرة بغض النظر ما اذا كانت الأزمة السورية ستكون مؤثرة او غير مؤثرة على الأوضاع في العراق.

واهم هذه التداعيات السلبية هو هذا التهديد والتراشق بين المركز والإقليم على خلفية إرسال المركز لقوات امنية إضافية تتلخص مهمتها بتأمين الحدود العراقية السورية البالغة اكثر من 600 كم والتي تبدأ من قرن المناطق المتنازع عليها شمال الموصل وتنتهي جنوب الرمادي خوفا من هجرة عكسية يقوم بها الإرهابيين من أتباع البعث ألصدامي وتنظيم القاعدة بعد ان يكونوا قد خسروا رهان المعركة الأمريكية الخليجية ضد حكومة الرئيس الأسد ووجود ملاذات آمنة لإيواء هؤلاء في العديد من المحافظات القريبة وغير القريبة بالإضافة الى إصدار أوامر من قبل أمراء السوء والبغي لهؤلاء الأوغاد بالرجوع الى العراق وتحريره من براثن "العملاء الصفوية والاحتلال المجوسي".

وبدل من التوافق وتوزيع الادوار والمهام بين الاقليم والمركز وبدل ان يكون البيشمركة سند ومكمل للجيش العراقي وبدل ان يتفق الجميع على خطورة الوضع في سوريا وتاثيره المباشر على الوضع في العراق والاسراع بوضع الحلول والعلاجات لتجنيب ابناء الشعب العراقي مصائب هو في غنى عنها تفتح جبهة جديدة من الخلافات بين بغداد واربيل تضاف الى عشرات المشاكل والملفات العالقة بين الطرفين وكلا يتهم الطرف الاخر باتهامات تدل على ان ما يحدث في العراق يؤشر على وجود خلل كبير في بناء اسس الدولة وغياب كامل لتوزيع الادوار بين المركز والاقليم وتغييب اجباري للمهام والادوار التي وضعها وبينها الدستور العراقي, ان خلق مشكلة جديدة امر مخجل لان الاولى باصحاب القرار حل المشاكل المستعصية والمعقدة بدل البحث عن ازمات وعنتريات فارغة اكل الدهر وشرب عليها.

ان التهديد باستخدام القوة من قبل طرف ضد الطرف الاخر سواء من قبل البيشمركة وقوات حدود الاقليم او من قبل القوات الحكومية امر مرفوض مطلقا وعلى الطرفين ان يخجلوا من انفسهم قبل ان يطلقوا مثل هذا التهديد ما دمنا نعيش على تراب واحد ويجمعنا اسم ودستور وماء وهواء لم نتعود استنشاق غيره وعلى المسؤولين الامنيين ان يعملوا بسرعة على تامين الحدود وغلق كل المنافذ امام العصابات الارهابية بدل التهديد والتلويح بالاحتراب.

ان الازمة السورية كشفت عن وجود خلل كبير في بناء الدولة وتوزيع الادوار وفي طبيعة العلاقة بين المركز والاقليم وبين المركز والمحافظات الغربية التي لا زالت تعتقد ان توزيع الثريد اهم من ارواح العراقيين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك