( بقلم : ناهدة التميمي )
ديالى التي تتعرض الى اهوال وجرائم وعمليات ابادة ليس لها نظير وهي تشهد اكبر عملية تطهير مذهبى لم يشهد لها التاريخ مثيلا.. في ديالى قتل لحد الان اكثر من عشرة الاف شاب شيعي ذبحا وحرقا وخطفا وقطعا لراسه او تقطيعا لبدنه لا لشيء الا لانه من المذهب الشيعي او هكذا يدعون بعد ان افتضح امرهم بانهم يستهدفون حتى السنة الذين لايتفقون معهم كما حصل في الانبار مؤخرا وفي ديالى نفسها حيث قتل الكثير من الشباب السنة الذين رغبوا في الانضمام للجيش او الشرطة او الذين رفضوا ان يكونوا ضمن ( مجاهديهم ). ...في ديالى هجرت العوائل وهتكت اعراض النساء من قبل المجاهدين ومنع الناس من الدوام الرسمي وقطعت عنهم البطاقة التموينية وذبح الاطباء وطرد الموظفون واختطف المهندسون وعطلت فيها المدارس والحياة ..
كل ذلك يجري وسط غياب شبه تام للاجهزة الامنية وتحت مراى ومسمع القوات الامريكية والتي غالبا ما تتواطأ مع الارهابيين عن طريق المترجمين المصريين والذين يزودونها بمعلومات خاطئة ومضللة.ديالى الجميلة ام البساتين والبرتقال وحديقة العراق الوارفة تحولت الى مدينة اشباح حيث هجرها معظم اهلها اما الى العالم الاخر بعد قتلهم من قبل الارهابيين او الى محافظات اخرى تظلهم ببعض الامان الذي فقدوه في هذه المدينة الساحرة الجمال.. ديالى تعاقب اشد العقاب من قبل التكفيريين والبعثيين ومن خلفهم جبهة النوافق وكل منافق لسببين ... اولهما انها المحافظة التي رجحت الدستور وكانوا يعولون عليها في اسقاطة فاستحقت عقابهم المدمر والذي يقتلون فيه الشيعة دون وازع ولا رادع اوضمير او انسانية بغية احداث بعض التوازن المذهبي واستعدادا لاي استفتاء قادم حتى يكونوا هم الاكثرية .. ولايهم كم من الابرياء يموتون لان العودة للحكم هي اهم المهمات لهؤلاء الدنيويين عديمي الشرف والضمير.
اما السبب الثاني والتي نالت من اجله ديالى ابشع عقاب فهو كونها اقرب مدينة حدودية الى ايران وتكاد تكون متداخلة معها .. مما اوحى للناعقين من النوافق بالهمس في اذن امريكا ان تكون السيطرة لهم فيها.. لان سيطرة الشيعة عليها يعني تدفق المد الصفوي واندفاعه بشدة نحو العراق والمنطقة .. واوحوا لهم انهم مع منظمة مجاهدي خلق قادرون على الوقوف بوجه هذا المد اذا ما سيطروا عليها .. وهذا ما جعل الامريكان يغضون النظر عن فضائع ( المجاهدين ) بحق الشيعة العزل وشبابهم في هذه المدينة الذين يبادون بشكل ليس مسبوقا .. علما ان اغلبهم من المزارعين والعاملين في بيع المحاصيل الزراعية او تسويق المحاصيل فما خطورة هؤلاء على المد الصفوي حسب ادعائهم ومتى تنتبه الحكومة الى محنة هؤلاء وتنقذهم من كيد الكائدين وعبث العابثين.
ديالى هذه التى يتهمون الشيعة بمحاولة السيطرة عليها اكثر من خمسة وثمانين بالمئة من سكانها شيعة بعربها في القرى والقصبات وكردها في مندلي وخانقين وتركمانها في جلولاء والسعدية وقرة تبة وغيرها فمتى كانت ديالى غير شيعية .. والى يومنا هذا ومعظم مدنها ان لم تكن كلها تحمل اسماء فارسية (صفوية) مثل بهرز وتعني باه روز اي الصباح الباهي وشهربان اي مدينة السطوح وشهرزور اي مدينة النهار وخرنابات اي خير ونبات ومندلي اي مدينة علي وخانقين اي خانة قين اي بيت الحسان او الجميلات من قينة ولو دققنا في كل الاسماء لوجدناها فارسية بضمنها هبهب وديالى نفسها وتعني دايا لالا اي الام المصون او الفاضلة ودرج الاسم الى ديالى فعن اي مد شيعي تقفون بوجهه وتتحدثون عنه اذا كانت هي اصلا شيعية.
ناهدة التميمي
https://telegram.me/buratha
