المقالات

التلويح بالتدخل الخارجي .. مرفوض ؟؟


نور الحربي

يبدو أن الرؤى المختلفة للقوى السياسية العراقية حول الآليات والقرارات وحتى المبادرات وصولاً إلى النصوص الدستورية التي ينبغي عدم الاختلاف عليها وتركها لأصحاب الشأن ستستمر، مما يؤشر عدم انفراج للازمة الحالية في المدى المنظور على الأقل ما قد يفتح الباب مشرعاً أمام التدخلات الخارجية وهذا بالطبع ما تتمناه وتراهن عليه بعض السياسيين الذين طالما لوحوا بضرورة التدخل الخارجي، والكلّ يعلم إن أغلب الكتل السياسية العراقية سواء التي اجتمعت في أربيل والنجف أو الذين لم يشاركوا معهم تعرضوا لضغوطات من قبل دول الجوار العربي والإسلامي ومن قبل بعض القوى الدولية وهذا طبعاً أربكَ الساحة وزاد في شحن الأطراف للوقوف أمام الشركاء وأمام أجنداتهم سواء كان ذلك من خلال الأموال أو التهديد الأمر الذي تحول إلى شكل من أشكال الصراع بالنيابة على حساب الثوابت الوطنية المشروع الوطني العراقي الذي يدعي تبنيه الكثيرون.ان ما ننتظره بدون أدنى شك هو توفر الإرادة الوطنية والعمل ضمن إطار البيت العراقي لا الهروب والتمترس خلف هذه الدولة او تلك لان هذه الدول وان أظهرت حرصها على العراق ومشروعه لكن نوايا بعضها المبيتة والتي أعلنت عنها بشكل مباشر أو غير مباشر يظهر غير وبالعودة للفرقاء فكما هو معروف ومتداول في العرف السياسي والدبلوماسي، إن المطلوب بناء علاقات متوازنة القائمة على المصالح المتبادلة بين العراق ودول الجوار وفي الساحتين الإقليمية والدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق،لأن هذا حتماً ما يدعو إليه وما يريده العراقيون لا التدخل غير المقبول في شؤونه وفق لأجندات ومصالح باتت معروفة لا يرتضيها أبناء شعبنا على حساب مصالحهم الوطنية، من هنا فإن أي طرف عراقي يحتكم الى حكومة دولة جارة شقيقة كانت او صديقة لقهر الشركاء وتركيعهم والذي سينتهي بالركون في القرار السياسي الداخلي لإرادتها كما ان العمل وممارسة مثل هذه الأدوار لن يقود البلاد إلاّ لحالة الضياع وعدم الثقة بفعل قناعة الشارع المتنوع اثنيا وطائفياً، لأن كل طرف له علاقاته وامتداداته وان اضطر فانه سيلجأ إليها مع قواه السياسية كون الإيحاء والحديث بهذه اللهجة سيؤدي إلى هذه النتيجة التي ستكون الخيار الوحيد أمام تنوع الشارع العراقي, ولأنها من المفروض ان تكون مرحلية وينبغي تجاوزها فالمفروض ان يتم الاحتكام لإرادة الشعب العراقي بفعل حاكمية قرار واختياراته وهي الفيصل في الحفاظ على المشروع الوطني الذي قدم في سبيله التضحيات الجسيمة وأوصلت هؤلاء السياسيين إلى مواقعهم في الدولة وهي القادرة على إيصال غيرهم، إذا لم يحسنوا إدارتها وليس على القوى الخارجية التي تؤثر مصالحها على مصلحة أي شعب آخر.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك