المقالات

سياسيو فضائيات الأزمة والتهديد بالشارع .. سليمان الخفاجي


سليمان الخفاجي

تزداد المراهنات وتتسع رقعة الخلافات يوما بعد آخر فكل طرف من اطراف الازمة السياسية الحالية المتصاعدة في البلاد يعتقد ان عوامل تحشيد الشارع والتلويح بكشف المستور والرهان على عامل الوقت سيؤدي الى كسر الآخر وإضعافه، بينما لا يرى هؤلاء ان التأخير في إيجاد الحلول للازمات يعتبر حالة سلبية فهي تؤدي الى تنامي حجم الجماعات الإرهابية التي تراهن على الخلافات تنتعش بإستعار التقاطعات والحروب الكلامية وانتشار الفوضى في جسد الدولة، فعدم الالتفات الى طبيعة الحالة التي تعيشها البلاد وعدم النظر بدقة الى خطورة الاوضاع سيقودنا لمزيد من التصرفات اللامسؤولة والمواقف الارتجالية التي قد يلجأ بعض اطراف الازمة اليها بسبب تقادمها وتفريخها لازمات اخرى, ان الزهد في الازمة والتقليل من شأنها كما أوضح السيد الحكيم لا يعني تقليل اثرها، هنا لابدّ من اتخاذ خطوات المعالجة فهناك ثوابت لابد من احترامها وعدم المساس بها بأي حال من الاحوال ومنها الدستور والتعايش السلمي بين المكونات العراقية، وعدم جر الشارع الى الأزمة مما سيولد صراعاً بين المواطنين ويعقد الأمور أكثر وأكثر فمثل هذه التصرفات والتجاذبات ستشكل استفزازا لكل الاطراف قد يؤدي الى إراقة الدماء وإذا وصلنا الى مثل هذه الخيارات لا سمح الله والتي نرفضها ولا نتمناها سيعني ان تصطبغ الاحتجاجات باللون الاحمر، وعلى كل من يلجأ الى الشارع ويقوم بتأليبه وتحريكه ان يتحمل النتائج المترتبة عليه، إنّ الحديث بلغة الشارع ينبغي ان ينتهي ويخرج من حسابات كل الأطراف ويجب ان تبقى الأزمات في إطارها السياسي وصولا إلى الحل والمعالجة وترك الخطوط الحمراء وعدم إرباك النظام الديمقراطي العراقي الجديد، عبر تقديم الجميع تنازلات لشركائهم، وإيقاف سياسة الابتزاز والارتزاق السياسي عبر وسائل الإعلام والتي اخذ بعضها يمارس أسلوب الوعد والوعيد وهذا ما سيسهم في وصول الفرقاء إلى طريق اللاعودة يبعد الممارسة السياسية عن أجوائها التي ينبغي ان تكون في حدودها، كما ان اللجوء إلى لغة الشارع وأحاديث التسقيط والتهديد سيوسع الهوة بين القيادات السياسية وجمهور الجهات المناوئة ويخلق حالة من البغضاء والانتقام، لذا لابد من الالتفات إلى المفردات والتعابير التي تستخدم من قبل السياسيين لمنع الأوضاع من الذهاب في اتجاهات أخرى لا تُحمد عقباها، لقد كانت دعوات السيّد الحكيم واضحة وحريصة على العراق والعراقيين بضرورة ان يكون للحريصين و المعتدلين الى عدم الذهاب وراء الأصوات المتشنجة مما يؤدي الى مزيد من التقاطعات السياسية، فالجميع معني بضبط التصريحات ووضع حد لوسائل الإعلام التي تحولت إلى ماكنة صب الزيت على النار وتقطيع جسور المحبة بين أبناء الشعب، فهل سيستمع الفرقاء وتعلو أصوات الاعتدال على الأصوات النشاز التي لا هم لها إلاّ أنّ تكون في صدر النشرات الخبرية المحرضة على العنف والكراهية لتقتل المواطنين الأبرياء بسيف الفضائيات المسمومة ومفخخاتها التي لا تميز بين أبناء الشعب العراقي ولا تنظر لانتماءاتهم.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك