المقالات

مناورات أمنية وورقة التفجير


أبو ذر السماوي

من أسوء الأوراق السياسية هو أن يتمترس السياسي خلف الجماهير وان يضع أرواح الناس ودماءهم في خياراته وأوراقه وحساباته ويستخدمها كعامل ضغط على الخصوم بل هو من الأساليب القذرة واللاأخلاقيّة بل هو بعيد كل البعد عن السياسة لأنها فن الممكن لا فن المستحيل، ويتحول الخصم إلى عدو والأداة للقضاء عليه هو كسره أو التأثير عليه من خلال ضرب القواعد والنزول إلى الشارع وهذا ما يحدث في العراق والنزول البشع إلى الساحة والتخويف والإرهاب في ان تحولت كل أيام العراق إلى دامية ومريعة وامتزجت أشلاء أبناءه بأرصفة الشوارع وترابه فما الذي يُراد للعراق والى أين يؤخذ مع هذه الأزمة السياسية والحديث عن دعم خارجي وتدويل الأزمة وملفات بعض المسؤولين وتورطهم بالإرهاب وتصريحات البعض وتخويفه من العودة إلى المربع الأول وغياب الإستراتيجية الأمنية الواقعية على الأرض وبقائها على حالها وعدم اخذ زمام المبادرة أو التحول في الأسلوب, فالسيطرات ونشر القوات الأمنية في الطرقات وقطع الشوارع وحظر التجوال وضعف الجهد ألاستخباري مع بقاء نفس القيادات وبنفس التشكيلات، فالحجج نفس الحجج والتبريرات حفظها الضحية المواطن المسكين عن ظهر قلب فما الذي تغير غير ان الأزمة السياسية وصلت إلى هذه المرحلة والخيار السياسي نزل إلى هذا المستوى المتدني بحيث لم يبق محرم أو مقدس، وهل هنالك قدسية وحرمة اكبر وأعظم من الدم وها هو حمام الدم العراقي يسيل منذ تسع سنوات بلا توقف ولأسباب واهية ودوافع رخيصة وخلفيات دنيئة وأجندات خبيثة، فلماذا يقحم الدم العراقي في لعبة سحب الثقة فتوقيت التفجيرات الأخيرة مع كل ما قيل وما صرح به والشد والجذب لا يُعطي تفسير آخر أو احتمال بعيد عن الصراع بين الفرقاء، ولا أبرئ احد منهم بعد أن أصبح الكلام بالمكشوف والتراشق طيلة هذه الفترة والتكلم بلغة الكسر والفرض والإملاء والتحدي وترك الدولة العراقية في سبات وتعطيل عملها والنظر إلى الوراء وإهمال الشعب وتركه ضحية في مواجهة الإرهاب، ان اليأس الذي نشاهده في عيون الأبرياء والعتب المر والانكسار الواضح في وجوه ضحايا التفجيرات يجب ان يوصل السياسيين إلى أمر واحد هو ترك لغة المنتصرين و مع عدم براءتكم من هذه الدماء وتلوث ألسنتكم وتزمتكم بمطالبكم وعدم جديتكم في أن تجدوا حلاً عودوا إلى رشدكم والله الله بدم الشعب العراقي الذين لن يغفر لكم كل ما فعلتم به وتفعلون !!.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك