المقالات

سحب الثقة ولغة المنتصرين


خميس البدر

مثلما يقع من مسؤولية على الحكومة في تردي الأوضاع الخدمية و انعدام ما يقدم للمواطن من خدمات وكثرة البطالة والفساد المستشري في أركانها وتحوله إلى ظاهرة يقع على الكتل السياسية الأخرى وخاصة تلك التي شاركت في الحكومة الأخيرة والتي باتت ترفع قميص سحب الثقة من الحكومة وان بات اسم المالكي عنوانها الأبرز فالمسؤولية مشتركة ان ما فعلته عاصفة سحب الثقة عن الحكومة في البلاد والعملية السياسية هو الوصول إلى مرحلة كسر العظم كما يقال أو نقطة اللاعودة، وهو أمر يفتح الباب على كل الاحتمالات خاصة بعد ان تحولت هذه القضية إلى سلاح ذو حدين فأن سحبت الثقة فالبلاد ستدخل في نفق مظلم ولا اعتقد ان ضوء سيرى في نهاية المطاف إلا أن تحدث معجزه أو تتغير القلوب وتصفى النوايا لتطابق الوجوه مع اعتقادنا بأنها آلية دستورية وتحدث باستمرار و في كل الدول الديمقراطية وان فشلت ولم تتم فالكل يتخوف بان تتحول العملية السياسية إلى ساحة انتقام وإقصاء وتفرد أكثر مما هو حاصل، وان تشكل هذه العمليّة ردة فعل عكسية على العراق الذي عانى ما عاناه من هذا النهج فمن فكر بطريقة الرفض وعدم القبول ووضع (الخشبة في المنشار)عليه أن يفهم ان السياسة لا تؤمن بالصدف والاحتمالات ورمي الحبل على القارب وتكرار الأخطاء وما نتج من تفريق الصف السياسي العراقي هو حالة التخندق خلف المطالب وعدم التنازل و لا يصح بعد الآن سوى هذا كان معي وهذا ضدي وأنا المنتصر، فيجب العودة والوقوف والعودة خطوة للوراء قبل أنّ يخطو الجميع الخطوة التالية فالقفز على الواقع وتناسي المشاكل والتغاضي عن الأخطاء والتنصل من المسؤولية ليس من مصلحة الجميع ولا في مصلحة العراق وشعبه ويجب ان نصل إلى حالة من الوسطية والتنقل بهدوء بين الخندقين وردم الهوة العميقة التي أحدثتها معضلة سحب الثقة وما تقدمها من مشاكل فلا يمكن وبأي حال من الأحوال ان تصل الأمور بعد فشل سحب الثقة إلى لغة المنتصرين والفائزين و الركون إلى حالة التأليه والصنمية وتعظيم الأنا وتكريس التفرد وهذا ما يخشاه من طالب بسحب الثقة وما يجعلهم مستميتين في الاستمرار في نفس الطريق، فليترك الجميع لغة أنصر أخاك وقائدك ( البارزاني و النجيفي و علاوي ومقتدى الصدر أو المالكي) ظالما أو مظلوماً وليتحول الخطاب والعمل، انتصروا للعراق وشعب العراق المظلوم والذي لم يكن يوماً من الأيام ظالماً لأنه المظلوم على طول الخط فهل تعون ذلك أم أنكم لا تريدون أنّ ينصف هذا الشعب؟.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك