المقالات

في النهاية .. من سينتصر؟


أحمد عبد راضي

لا يختلف معي عاقل بأن التنازل من اجل المصلحة العامة أمر مستحسن ويحسب كمنقبة لمن يقوم بهذا العمل الشجاع، العراق اليوم يعيش أزمة سياسيّة خانقة تكاد تحرق الحرث والنسل وأخذت تتفاقم حتّى باتت تشكل عبئاً على كاهل المواطن بفعل التجاذبات اليوميّة لساسة البلاد والتراشقات التي نعجز عن تفسيرها أو حتّى فهمها كونها تختلف بين يوم وآخر بل وأحياناً بين ساعة وأخرى، الصراع الأخير حول سحب الثقة وعدم سحبها يتركز بين أطراف يفترض إنّها وطنيّة عملت منذ سقوط النظام على ترسيخ مبدأ الحوار والتفاهم واللجوء إلى العقل في المواقف التي تشبه ما يمر به البلد، فلماذا هذا التعنت والتزمت بالمواقف والآراء وكلٌّ اتخذ جانباً ووقف عنده لا يحيد عنه ولا يحركه ويغير موقفه شيء، في حين ان عقلاء البلد طالبوا في كلّ مناسبة وفي كلّ فرصة سنحت لهم باتخاذ الحوار وتغليب المصلحة العامة كأساس ترتكز عليه اللقاءات الوطنية ومبادرات الحلول التي تنطلق في محاولات وطنية لحلحلة الأزمات وإرساء سفينة العملية السياسية على بر الأمان، المطلوب من قادتنا الوطنيين التنازل بعض الشيء من اجل مصلحة الوطن والمواطن وبذل الكثير من الجهود واعتبار التنازل الذي سيقدمونه بعين الله لأنه بالنتيجة يصب في مرضاة الله ومصلحة الناس، واعتقد كما يعتقد غيري الكثيرين ان هذا الموقف سوف يراه العراقيون ويعتبره موقفاً وطنياً رائعاً كونه جاء في وقت حرج ورُبّما يكون قد خلص البلاد من أزمة الله وحده يعلم بتداعياتها، ما زلنا ونحنُ أهل التسامح والحلم وأهل الإسلام نفتقد إلى ثقافة التنازل، وتفضيل الأهم على المهم، واعتبار مصلحة الوطن هي الغاية العليا وما دونها غايات يمكن التنازل عنها واعتبار ذلك عملاً فيه رضا الخالق وصلاح المخلوق، وبفرض إننا مسلمون فأن ذلك أحسن ما طلعت عليه الشمس. أظنّ ان لم أكن مخطئاً فأن ما يجري اليوم على الصعيد السياسي المحلي لا يُنبئ بأن شيء من ذلك سيحدث، فالجميع متمسك بموقفه وغلب عليهم الشيطان إلاّ ما رحم ربي، والله يهدي من يشاء.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك