المقالات

جرت ............ أذن


الحاج هادي العكيلي

بعد ان تعجز من تصرفات احد ابناءك غير اللائقة مستخدماً النصحية والارشاد وتوجية وتنفذ كل الوسائل في سبيل الرجوع الى التوجيه الصحيح ولكنه لايستجيب لتلك الوسائل فتضطر ان تقول له انك بحاجة الى ((جرت ..... أذن )) .وهذا الاسلوب ليس مستخدم فقط داخل الاسر بل يستخدم التعامل معه في كثير من الاحيان للشخص الذي لايسير بالطريق العدل والجاد لصالح عشيرته او وطنه .وبعد ان تصاعدت الازمة السياسية بين دولة القانون من جهة والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني من جهة اخرى حول المنافع الشخصية والحزبية ،حاولت العراقية والكردستاني من زج احد الاطراف الشيعية في النزاع من اجل ان تأخذ ابعاد أخرى فوقع الاختيار على التيار الصدري في هذه العملية لاسباب كثيرة منها ان التيار له 40 مقعد في مجلس النواب وانه مناوئين للمالكي حتى بعد ان صوتوا على حكومة المالكي بتوجيه خارجي كما اعلنة النائبة عن التيار الصدري في احدى المقابلات ،وانه تيار متذبذ في مواقفه السياسية عدا همه الحصول على المكاسب السياسية .فكان اجتماع اربيل لقادة الكتل الخمسة وتوجية رسالة الى التحالف الوطني يطالب به تنفيذ الفقرات في الرسالة والا سحب الثقة عن حكومة المالكي خلال 15 يوم ،فكان رد الصدر هو عدم بناء ديكتاتورية جديدة في العراق ،فلم تحصل استجابة التحالف الوطني ،فكان اجتماع النجف الذي اكد على سحب الثقة خلال اسبوع ،فتصاعد الموقف المطالب بسحب الثقة .فكانت الوساطات الداخلية والخارجية مرفوضة من قبل الصدر ،فانطلقت التصريحات التي تحرم اسقاط الحكومة وتصاعد الموقف الى ظهور بوادر لحرب طائفية او داخلية نتيجة لتمسك الاطراف المتنازعة على السلطة بمواقفها السياسية المعلنة او السرية اتجاه العملية السياسية في البلد .بدأت الرحلات المكوكية الى كل من تركيا وايران باتجاه الحصول على التاييد المطلق اتجاه سحب الثقة عن حكومة المالكي .فكانت ايران سباقة باستدعاء الصدر بالحضور الى ايران التي كانت الداعم الاساسي له والتي احتضنته ايام التواجد الامريكي في العراق فكان المطيع لتنفيذ سياستها وقد تجل ذلك بالتصويت لحكومة المالكي بعد ان كان واضعاً خط احمر على تولي المالكي للحكومة .ومن الظاهر ان ايران ارسلت بطلب ولدها الصدر من اجل ان ((تجر ... اذنه )) بعد ان خالفها الطاعة من اجل ان يقول للاخرين باني حر في اتخاذ مواقفي السياسية ولكن تبين ان مواقفه متذبذبة بين الشمال والجنوب وبين الصيف والشتاء وبين الوطنية والتابعية وبين علاوي والمالكي وبين الفقر والغنى ،فلتقى ممثل التيار الصدري وممثل دولة القانون لوضع اللمسات الاخيرة برفض الصدر سحب الثقة عن حكومة المالكي مقابل الحصول على بعض الامتيازات في رئاسة بعض الهيئات المستقلة والحصول على وكلات وزارات وغيرها من الامتيازات التي حصل عليها عندما صوت لحكومة المالكي عند تشكليها لاول مرة . الحكومة التي لاتنفذ وعودها للشعب العراقي منذ تشكليها وسوء ادائها ولتقصير في عملها بحاجة الى ((جرت ... أذن )) لكي تنفذ بما وعدت الشعب من توفير الخدمات والكهرباء والسكن اللائق والتعليم الجيد والصحة وتوفير فرص العمل للعاطلين ورفع معاناة المظلومين من النظام البائد والكف عن التمييز بين العراقيين على اساس الانتماء الحزبي .وكذلك النائب في مجلس النواب الذي قضى اكثر من ثلاثة سنوات في المجلس دون القيام بواجبه من تقديم مقترحات مشاريع تخدم الشعب العراقي فانه بحاجة الى ((جرت ...أذن )) لكي يعود الى صوابه وعمله التكليفي بس نجده يصرح هنا وهناك من اجل ان يشعل فتيل الفتنة بين ابناء الشعب او نجده يسعى فقط نحو مصالحه الشخصية تاركاً مصالح الشعب .وكذلك الشعب الذي اختار هولاء النواب وشكلوا الحكومة على اساس صفقة اربيل المشؤمة ويلاحظ اليوم الصراع بينهم على المصالح الشخصية والحزبية نحتاج كلنا الى ((جرت ...أذن )) حتى لا نعاود مرة ثانية ونختارهم فهم لا يهشون ولا ينشون عدا السعي وراء مكاسبهم الشخصية والحزبية .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك