المقالات

الفدرالية هل هي حزام ناسف ام حق دستوري؟


 

الفدرالية كما تعرف بصورة عامة هي شكل من أشكال الحكم ،تقسم السلطات فيها بين الحكومة المركزية والوحدات الإدارية كان تكون “محافظات او أقاليم او ولايات” تعتمد احداهما على الاخرى وتتقاسمان السيادة والنعم والمشاكل في الدولة كل حسب مساحته التي يحددها دستور الدولة صاحبة الشأن, ووفق هذا البناء يتم تحديد السلطات التشريعية والتفيذية والقضائية ومثال على ذلك في المحيط العربي دولة الامارات العربية المتحدة وعلى المستوى العالمي الولايات المتحدة الامريكية.

 وفي العراق اعتبر دستور الدولة الجديد والذي صوت الشعب العراقي عليه بدمائه ان نظام الحكم في العراق اتحادي فدرالي, لكن هذا النص وجد معارضة شديد من قبل عدد من الكتل السياسية واعتبرت الجهات التي تنادي به جهات مغرضة ومرتبطة باجندات خارجية وتريد تمزيق العراق الوحدوي مع اقرارهم بنجاح تجربة اقليم كردستان العراق, وللاسف ان المعارضين للنظام الفدرالي نجحوا من خلال حملتهم المضادة من كسب جولة ايقاف الفدراليات وابقاء وضع محافظات الوسط والجنوب على حاله في وقت تسجل محافظات اقليم كردستان سباقا مع الزمن في الرقي والنجاح وتوفير الخدمات لمواطنيها .

لا يمكن ان تكون الفدرالية بالأمس أداة للتقسيم والتجزئة والتخريب والتبعية والصفوية والارتماء بأحضان اطراف اقليمية ودولية , بينما تعتبر اليوم فكرة حاضرة وناضجة لركوبها والوصول بها الى ضفة الامان والتهديد بها كسلاح شامل ضد الاخرين.

ان ما تشهده الساحة السياسية من فوضى خلاقة جعلت جميع المشاركين في الحكومة الحالية  يرمي اثقاله باتجاه اغراق سفينة العراق لان كل واحد من هؤلاء لا يريد الخسارة بمفرده ولانه لم يتعلم بعد” ان اشجع الشجعان هو من اعترف بخطأه”, ولم يصر على فواحشه والا كيف تكون الفدرالية مطلبا ملحا عند البعض في وقت كانت تمثل جريمة نكراء روجو لها كثيرا وكسبوا من خلالها مرحلة بدأت على نهايتها لانها مرحلة مظلمة وفاشلة.

المشهد السياسي يؤشر ان الوضع في العراق يمر باسوء مراحله وان عدم التفات الفرقاء السياسيين  واصحاب الحل والعقد الى المخاطر الحقيقية تمثل الحلقة الاهم, وان تلويح البعض بالتمترس وراء جماهيره او الانفصال ما هو الا هروب للامام او من اجل الحصول على مكاسب وقتية لا يمكن لها ان تبني بلدا او تجسر علاقة صحيحة بين الفرقاء السياسيين.

الفدرالية ليست حزاما ناسفا يحاول البعض لباسه لإخافة خصومه من اجل الحصول على فرصة حكم سنة او سنتين واذلال العباد والبلاد انما هي نظام حكم راقي الهدف منه اعادة اعمار وبناء الوطن والمواطن على اسس عصرية تتوفر فيها عوامل الوحدة والنزاهة والاستقلالية

22/5/602

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عراقي مغترب
2012-06-03
رحمك الله يا عزيز العراق لقد وضعت يدك على الجرح وشخصت المصلحة من ان الفدرالية هي الحل الامثل والاسلم وللاسف الشديد وقف الاخرين بالضد منها وها نحن نتحمل الماسات بسبب تلك المواقف الغير وطنية .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك