( بقلم : سلمان الدليمي )
لا نريد ان نستبق نتائج التحقيق في قضية السيدة العراقية(صابرين الجنابي) التي عرضتها بعض الفضائيات بأنها قد تعرضت الى الاغتصاب من قبل بعض منتسبي وزارة الداخلية الا اننا نستنكر اشد الاستنكار أي اعتداء على كرامة العراقي اياً كان رجلاً او امراة.. ويزداد غضباً في حال تم الاغتصاب فعلاً لهذه السيدة.. وسيظل كل شيء مرهوناً بنتائج التحقيق الذي امر به السيد رئيس الوزراء.. مع ان وزارة الداخلية-الناطق باسمها تحديداً- قد نفى وقوع مثلاً هكذا حادثة، واشار العميد عبد الكريم خلف الى ان المدعية كانت مطلوبة للعدالة عن قضايا وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وانها جلبت الى مركز الشرطة بحضور افراد من القوة الامريكية وجرى سؤالها واطلق سراحها بعد عشرة دقائق! ونفى ان كانت قد تعرضت للاغتصاب لان فوحوصات طبية قد اجريت لها لم تؤكد ذلك، وعلّق اخيراً على ان الامر لم ينته بعد، واضاف: ان التحقيق مستمر.
الحادثة ذكرتنا بما حصل قبل اربعة اشهر حين ادعى النائب محمد الدايني بأن الشرطة في محافظة ديالى قد اغتصبت ست نساء من عشيرة العبيد، وما ان اذيع تصريح الدايني حتى ثارت ثائرة العشيرة الكريمة ونفى شيوخها وقوع الحادثة، متهمين(الدايني) بالتعرض الى اعراضهم والاساءة الى العشيرة الاصيلة.. ولما كان الدايني لا يعرف اين تقع الفضيلة فانه لم يكذب نفسه بعد ان كذبته النساء الست وعشيرتهن!.والان، وبعد ما عرضت شاشة(الجزيرة) فيلماً عن السيدة العراقية(صابرين الجنابي) ونسبت اليها بأنها قد تعرضت للاغتصاب، فان اكثر من(دايني) قد سحب(سيف الشرف)! او الف(مدلس) تلبس لبوس(المدافع عن العرض) مع ان الحقيقة لم تتأكد بعد، والتحقيق لم يخلص الى نتيجة، ومع ان رئيس الوزراء مهتم بالأمر وقد كلف من يستجليه فاننا نرى ان لا يندفع بعض الاشخاص لإ براز الحدث وكأنه واقع فعلاً، خشية ان لا يكون كل ذلك الا زوبعة يراد منها شيء اخر، وخشية ان لا تكرر واقعة(الدايني) اخزاه الله تعالى، عندما تعرض لشرف عراقيات من عشيرة عربية اصيلة.
واذا كان تجار السوء لا يخشون الله تعالى ولا يحترمون الاعراف العشائرية، فاننا ندعو الحكومة الى محاسبة كل من يدلي بتصريح يتبيّن كذبه بعد ظهور نتائج التحقيق.. على الاقل بحال الكذابين الى المحاكم بتهمة اثارة الرأي العام او التحريض على الفتنة، ولنا مثل على ذلك عندما زعم بعض الاشخاص بأن الحجاج(السنة) قد اختطفوا وقتلوا مما اثار ردود فعل كانت نتيجتها اختطاف وقتل العشرات من الحجاج الشيعة، ولما تبين الامر فان من اطلق تلك الفرية ظل آمناً من دون حساب، ومع تقديرنا ل(مقامات) البعض، فان من يأمن العقاب يسيء الادب!.
https://telegram.me/buratha
