المقالات

مهرجانات النور ..رسائل محبة إلى الوطن


لطيف عبد سالم العكيلي

بخلاف ما لمسناه من سلوكيات بعض مغتربينا الذين استهوتهم بحبوحة العيش ، وملذات عوالم الغربة ، وصخبها الذي يعكس مساحات واسعة من مظاهر العيش على هامش حياة المعاصرة والمدنية التي فعلت فعلها المؤثر في التأسيس لسلبية استجاباتهم تجاه ما يعانيه شعبنا من معاناة وهموم بفعل تأثير فايروس التجرد عن العراق وقضايا شعبه الذي هيمن على وجدانهم ، كانت مؤسسة النور للثقافة والإعلام واحدة من مجموعة المنابر الثقافية الوطنية التي انبثقت في المنافي البعيدة ؛ من اجل الإسهام بتعزيز جسور المحبة مع الأهل ، وتحقيق التواصل مع الوطن . ولم تكن تداعيات المحنة الوطنية أيام هبوب رياح الفتنة الطائفية المقيتة لا أعادها الله حاجزا أمام إدارة مؤسسة النور بمقدوره ثني إرادتها في تحقيق حلم طيورنا المهاجرة بنقل موقع إقامة مهرجانها السنوي إلى ارض الوطن بعد تجربتين ناجحتين في دولة السويد . وضمن هذا السياق كان الأديب الأستاذ احمد الصائغ ربان مؤسسة النور وعميد أسرتها كما وصفته في وقت سابق مهتما وبإصرار شديد أن تكون انطلاقة مهرجان النور في العراق من مدينة بغداد ، بوصفها عاصمة الفسيفساء العراقي الجميل بكل ألوان طوائفه وقومياته وأقلياته المتآخية . ولعل من المناسب الإشارة هنا إلى ما أسرني به الاخ احمد الصائغ من انه لقي ترحيبا واسعا وعرضا مغريا بتحمل كافة تكاليف إقامة المهرجان ، إضافة إلى التسهيلات الكبيرة من احد مجالس محافظاتنا العزيزة ؛ لقاء الموافقة على إقامة المهرجان في أروقة المحافظة التي يتولى إدارة شؤونها المجلس الغيور الذي جرت الإشارة أليه . غيران إدارة مؤسسة النور ، ومع تثمينها لهذا الموقف النبيل من مجلس المحافظة المعنية كانت عيونها ترنو على الدوام صوب مدينة المحبة والسلام العاصمة بغداد ،لتكون نقطة الشروع في مشروعها الثقافي والإنساني والوطني . وهكذا بدأت النور في رسالة مودتها إلى الوطن الغالي ، حيث كانت بغداد المحطة الأولى في مرافئ رحلة النور التي تسبق فعالياتها في فضاء بقية محافظاتنا العزيزة منذ انطلاق مهرجان النور الرابع ، فكانت النور بتواضع إمكانياتها المادية ، وهمة إدارتها ممثلة بشخص مديرها الأستاذ الصائغ وتعاون أسرتها حاضرة في أور ، وسوق الشيوخ ،وهور الحمار ، وميسان ، وبابل ، وكربلاء ،وتكريت ، وغدا بإذنه تعالى في الانبار ، ونينوى ، وواسط ، وديالى ، وكردستان ، وفي جميع محافظاتنا ومدننا العزيزة ؛ لتسهم بتعزيز مسار الحركة الثقافية في العراق الناهض عبر رعايتها لنتاجات أبناء الرافدين الذين رفدوا الإنسانية بانجازات إبداعية رائعة على مر العصور. • المهندس لطيف عبد سالم العكيلي / باحث وكاتب صحفي .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك