المقالات

في المراحل المفصلية تكتمل التجارب الناجحة

695 01:53:00 2006-11-16

( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / رئيس اتحاد الصحفيين )

عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / رئيس اتحاد الصحفيينلعلنا لا نبالغ عند قولنا بان ما عاشه العراقيون خلال تسعة عقود من الزمان لم يعش مثله او ادنى منه بدرجات أي شعب من شعوب العالم من ظلم وقهر واستبداد وحكام دكتاتوريين قساة ومتوحشين اخرهم صدام.هذه العقود التسعة التي سبقت سقوط اعتى نظام استبدادي شهده التاريخ بطوله وعرضه، قد رسخ فيها الحاكمون الدكتاتوريون ثقافات ومفاهيم خاطئة استئصالية لا تتقبل الاخر، ولا تعترف بالشراكة، ترفض الحوار وتعده هرطقة، لا تستمع الا الى صوت الحاكم الذي لا يرى غيره وان رآه فيبعث به الى باطن الارض في احسن الاحوال.. والعقود التسعة المنصرمة قد جذرت الممارسات الاقصائية والتهميشية حتى جعلت منها واقعا مفروضا على معظم المكونات الاجتماعية العراقية. في كل الاحوال، لايمكن لاي تجربة خاطئة ان تعيش او تجبر الناس على العيش تحت عنوانها، او سقفها الى ما لا نهاية.. وعلى اساس كهذا، فقد انتهت التجربة العراقية الخاطئة والمدمرة بالنهاية الدراماتيكية التي انتهى بها صدام ونظامه.لكن نهاية صدام ونظامه لا تعني نهاية شخص حاكم لوحده او حتى نظامه معه، انما تعني سقوط ظاهرته تماما. ولقد تجسد البديل لهذه الظاهرة الساقطة في المفاصل التأريخية الواقعة بين نيسان 2003 وحتى يومنا هذا، مثل تجربة مجلس الحكم، والحكومة المؤقتة والانتخابات الاولى والحكومة الانتقالية والاستفتاء على الدستور والانتخابات الثانية وحكومة الوحدة الوطنية التي تمخضت عنها.. واذا ما كان لكل تجربة عيوبها فقد رافقت تلك المفاصل بعض العيوب، لكن ما هو عقلاني ومنطقي ان لا تعيدنا تلك العيوب اوالاخفاقات غير المقصودة الى المربع الاول، أي الى عهد المعادلة الظالمة وحكم الاستبداد. واذا ما كنا الان نعمل لبناء دولة جديدة وعصرية متحضرة، فاننا بالتأكيد لن نمارس التهميش ولن نقبل لغيرنا ما كنا نرفضه ونحاربه، ولن نعمد الى اقصاء أي طرف او الغاء أي مكون عراقي.. فالتعددية والشراكة مبادئ ومرتكزات اساسية لنا، وهي ليست شعارات لاغراض التسويق الاعلامي.. انها ما يمكن ان تقوم عليها التجربة الجديدة التي نقودها في هذا الوقت. وعندما نصر على انجاح تجربتنا، فاننا لن نقبل اية ممارسات او سلوكيات تهدف للاطاحة بالتجربة الرائدة هذه في ظل القتل والخطف والمفخخات.. وبالتأكيد ان من عاش طوال تسعة عقود من الزمان على ايقاعات الطغيان والاستبداد الرسمي وتجاوزه نحو الحرية والتحرر فانه اقدر في هذا الوقت على التصدي لذاك الاستبداد ، ودحره ايضا.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
المهندسة بغداد : بسم الله وبالله اللهم ارزقنا العافية والسلام ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني: غدا اول ايام شهر شعبان
المهندسة بغداد : مقالة ممتازة احسنتم ...
الموضوع :
إرفعوا أصواتكم !
نور صبحي : أليس جبريل عليه السلام نزل في ليلة القدر على الرسول وهي في رمضان.. كيف تقولون انه نزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
إبراهيم مهدي : لكن ورد في القرآن الكريم. .سورة البقرة الآية 185 ( في قوله تعإلى شهر رمضان الذي أنزل ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ليلى : احسنتم سيدي حفظكم الله ...
الموضوع :
نصائح الامام المفدى السيد السيستاني لمواجهة فايروس كورونا
عقيل الياسري : وبشر الصابرين ....اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض...!
زيد مغير : ما اروع ما كتبت سيدي الكريم وأتمنى ان ينشر ما كتبت في كل الصحف والمواقع . الف ...
الموضوع :
أين اختفى هؤلاء؟!
علاء الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخي العزيز انكم تقولون لا توجد رواية ان الاسراء والمعراج في ال ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
خليل العراقي : السلام عليكم أنت تتكلم بدون منطق ... محمد علاوي ... أنسان شريف ... ترجم متطلبات المرجعية الشريفة ...
الموضوع :
أيها الرئيس المكلف اترك العنتريات الفارغة
لبيك ياعراق : ضاغطكم الدين الاسلامي ومدمركم المغرد ان شاء الله كرونا لن تذهب سدى حتى تطيح وتصاب كل علماني ...
الموضوع :
هكذا تسمحون لاعداء الدين بانتقاد الدين
فيسبوك