اليمن

 اليمن/ مسرحية الدنابيع السبعة !

2663 2022-04-08

   عبدالملك سام  ||   أينما وليت وجهك تجد الناس يتكلمون عن الهدنة والتسوية ، وجاء خبر انخفاض أسعار صرف العملات الأجنبية ليثير الموضوع أكثر ، والناس بين من فتح أشرعة التفاؤل على مصراعيها لتذهب به إلى توقعات لم ترد في أكبر التحليلات السياسية التي تتحفنا بها القنوات العالمية ، وبين متشائم لا يرى فيما يحدث شيء يعنيه ، خاصة وأن لا شيء تغير في واقعه .. فماذا يجري فعلا ؟! بصراحة .. دعوني أقف مع الصف الثاني ونتكلم عما يجري بهدوء ، فمنذ أشتعال المعركة بين روسيا والغرب ونحن نتوقع أن التغيرات ستحدث لا محالة ، وجائت عمليات اعصار اليمن ردا على زيادة الحصار لتصب النار على الزيت (فعلا) ، وأمريكا بدأت تئن جراء معركة الطاقة التي يديرها الروس بحنكة ، لذا كان من المتوقع أن تفعل أمريكا شيئا لإيقاف النزيف السعودي للحفاظ على منسوب النفط ، وكان من الضروري أن تتحرك الأمم المتحدة للحفاظ على ماء وجه النظام السعودي بمبادرة قالت أنها (إنسانية) ومستعجلة ! اذن .. لم تجنح السعودية للسلم بقرارها ، بل برغبة الغرب ما جعل الأمر حتميا ، وتبرمت السعودية قليلا بإختراقات هنا وهناك ، ولكن الأوامر الأمريكية كانت صارمة ، لذلك تم الأتفاق ، خاصة والمطالب اليمنية كانت كلها معقولة ومحقة . لكن النظام السعودي المتعجرف لابد وأن يجعل الأمر يبدو بأنه قراره هو ، فتم الاعلان بأن هناك حوارا ، ولكن المشكلة هي بين من ؟! فشروط الطرف اليمني للتفاوض معروفة ، والنظام السعودي غير مستعد لأي لقاء يجلس فيه مع اليمنيين ند بند ، وغير موافق على تحكيم العقل الذي معناه أن يرفع يده عن اليمن ، ولكنه مجبر على أن يظهر أن كل ما يجري هو تنفيذ لرغبته هو وليس تنفيذا لتوجيهات ورغبة مشغليه ! يتوقع الأمريكيون أن غزوة أوكرانيا ستحتاج لفترة حتى تتضح الصورة ، وقد بدأوا بالبحث عن بدائل للغاز والنفط الروسي ، وعليه تم الموافقة على هدنة لمدة شهرين . أما الحوار الذي دعت له الرياض فيحتاج لأطراف لتتحاور ولو شكليا ، المهم أن ينعقد والسلام ! لذلك رأينا أن الذي حدث هو جلوس العملاء مع أنفسهم ، وتم ملء المقاعد ولو بأشخاص "كومبارس" ليشربوا ويأكلوا ولا يهم عما يتكلمون ! وخرج الحوار بنتائج ليظهر أن له أهميه ، ومن مخرجاته إقالة الدنبوع (الذي لا يفعل شيئا) ونائبه (الذي لا يفعل شيئا أيضا) ، وأتوا ببدائل من المؤكد أنهم لن يفعلوا شيئا ؛ فإرادة السعودية ونفطها هما ما يسير كل العملاء ! مكروا فلم يفلحوا ولن يفلحوا ؛ والمسرحية الفاشلة التي أدارتها الرياض أظهرت سخافة الحاضرين الذين كان معظم حواراتهم عن الهبات السعودية لمن حضروا ، وجلس العميل ليتبادل الحديث مع عميل آخر ، وأتفقوا جميعا على أن ينصتوا ليستلموا مخصصاتهم دون منغصات ! فجلسوا وأدى كل منهم دوره ثم عادوا لفنادقهم سعداء ، وهناك تفاجأوا كلهم بالقرارات التي كان من المفترض أنهم هم من أتفقوا عليها ! أما نحن اليمنيين فالأمر لا يعنينا مطلقا ، فكل ما جرى لا يعبر عما ننشده من حرية وإستقلال ورخاء ، وذهاب الدنبوع - الغارق في هلوسات ما يتعاطاه ليلا ونهارا - لا يمثل لنا أي إنجازا ، ولا يقلقنا من (الدنابيع) السبعة الذين سيحلون محله ؛ فنحن نعلم من يدير المعركة سابقا ولاحقا . المهم هو أننا نعي جيدا أن ما يجري ماهو إلا هدنة ، ولابد أن نعاود التحرك عما قريب بشكل أقوى مما مضى ، فما نطلبه لن يتحقق بإتفاق ، بل لابد أن ينتزع بالقوة ؛ فكما قال الشاعر : "لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدمُ" . ولو تأملنا لرأينا كيف أن الله هيأ لنا الظروف والوقت لنستعد لما هو قادم ، والقادم سيكون أعظم بإذن الله .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك