اليمن

اليمن/ المراكز التعليمية بناءٌ حصينٌ أمام الحرب الناعمة.   

440 2021-05-30

 

✍🏻منتصر الجلي ||

 

 (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْـمَدِينَةِ يَسْعَى )

من سورة القصص- آية (20)

إن السعي والمجيئ ليس حدا بزمكان معينين أو لغرض خاص، وإنما آية قرآنية مفتحة الفضاءات تُسقط على مدلولات شتَّى في غرضها العام.

فواقع المجيئ في عالمنا اليوم على وجه الإنجاز والحث والتقديم والنصح المفيد ،ومن السعي تكُن الفائدة المحُقّقة والمرجوة منه.

ففي رسالات الأنبياء والرُسل والحديث حول البلاغ الذي جاء  (وجاء رجلٌ يسعى ) هُنا ليس حصراً على ذلك رجل البلاغ الأول؟ بل القاعدة العامة في الهدي الذي يُقدم المسارعة والتفاعل معه....بل إن العلم والرسالة المطويِّة بين دفتَيِّ قلب ذلك الرجل هو مايصلح المجتمع والقوم الذي نزل بهم .

في كل عصر تنال الآية قسطها وقصدها في الآن ذاته؛ فحين ننظر إلى شعبنا اليمني وما له من تغيٍّر مرحلي ونقلة وعي مُنقطِعة النظير على مرَّ التاريخ نجزم بفاعلية المؤثر الأول الذي قدم الهدي القرآني الشهيد القائد السيد "حسين بدرالدين الحوثي سلام الله عليه" ونظرة العلم القائد السيد " عبدالملك بدرالدين الحوثي _يحفظه الله " وهو يربي ويهدي ويرشد أهتم بالإنسان ظاهرا وباطنا، يسعى مُنذراً وهاديا يهتم بالإنسان في حين ذهب الآخرون للأهتمام بالآلة والمادة.

إن المرحلة تحت ظل قيادة قرآنية تعرف كيف توجّه بوصلة المسار المجتمعي تحت طاولة الهدى وتقديمه لكل طوائف الشعب وبمختلف فئاته ومستوياته في قوالب متنوعة تعمل بالأنسياب الإزاحي كمواكبة عالية عالمية للإنسان اليمني.

مثلا : كانت الخطاب القرآني وتقديمه قبل فترة وخلال شهر رمضان من خلال محاضرات السيد القائد ودروس الشهيد القائد ذات طابع عالي لفئات عقلية متقدمة سنا ورشدا وثقافة ومستويات مختلفة في الهرم المعرفي فكان الخطاب والتقديم بما يتناسب

 مع كل ذلك.

في حين مع مرحلة أُخرى نجد مرحلة فئات المستويات الدنيا التي يتوجه الهدي إليها عبر خطة مُزمّنة ومنهج دراسي متكامل للفئات العمرية الدراسية في المراحل الأساسية والثانوية في هذه المرحلة يتم الأهتمام العالي لبناء الجيل المُحصّن، جيل يحمل رؤية مختلفة عن سابقيه، ينهل من عذب الثقافة القرآنية حتى تستقيم لدية الرؤية الشاملة تجاه الحياة وشموليتها ومخاطرها وأساليبها وفنونها ومجمل ذلك في التحصين المبكر للأبناء والبنات حتى يثمر الزرع ويؤتي أكله وتحقيق العبودية الخالصة لله.

المعروف أن الأبناء يُتركون إلى الشوارع والطُرقات والمجالس الفارغة بعد مرحلة الدراسة وأنتهاء العام الدراسي ودخول الفترة الصيفية هذه الفترة التي لو أستغلت من قبل الأباء في تعليم أبناءهم لما كان للحرب الناعمة موطأ قدم جوف مجتمعاتنا ولا وجدت أشكالها الهدَّامة ؛مثلا :ً عبر المُسلسلات التي تقدم في شكلها الخالع المزيف أو التزييف التاريخي لما يحصل اليوم من غزو إعلامي ناعم يستهدف النشء في دراما تاريخية مقلوبة الصورة تدعىالعثمانية# مسلسل عثمان ) في مثل هذه الحرب التي تغير الرؤى وتزيح الحقيقة وتُجمِّل الباطل وتقدم الإسلام المشوّه لتُرمم حضارة غازية للبلا العربية هي العثمانية .

في مثل هكذا غزوا إعلامي درامي تتوجه المراكز العلمية الصيفية لتصحح النظرة وتطرح الحل وتقدم العلاج وتوضح الأهداف الحقيقية للحرب الناعمة في العالم، فالغزوا الدرامي هو لتغيير الوجهة والثقافة وتهدم الهوية الجامعه لشعب ما ومجمع ما .

فليس للمجتمعات اليوم غير الدفع بأولادنا وأبنائنا الى الهوية الإيمانية والقرآنية الأصيلة لنحافظ على هويتنا وقيمنا وعزة فخرنا كمسلمين في قائمة الهرم.

إن النجاة كل النجاة اليوم تتمحور في المدارس الدينية التي تربي النشء والجيل على ثقافة الألتزم وليس الإتباع الذي انولد منه شباب طائش ضائع لا يمتلك مقومات دينية أو هوية فردية يفتخر بها،

 بل حرب ناعمة تحت ذرائع واهية هي "الحداثة " غير عارف ذلك الجيل المتمرد عن فطرته أن الحداثة ذوق حضاري للرقي للأفضل وليس للأسوء.

الرسالة اليوم هي للجميعأباءً ومجتمعاً في اللحاق والدفع بأبناءنا الى النجاة والصلاح والرشد والتوفيق وربطهم بالله كعاصم يعصمهم ويحصنهم من شذاذ الحرب الناعمة جنودها وزبانيتها من البشر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك