اليمن

السعودية استباقية التصريحات  الإيجابية..قبل زيارة ليندركينغ الحالية!!


 

✍️عبدالجبار الغراب ||

 

مملكة العدوان وإستباقها وعبر ولى عهدها محمد ابن سلمان بتصريحاته الإيجابية فيما يتعلق بالأزمة اليمنية على حد تعبيره هي في الأساس جاءت وفق الاملاءات الأمريكية,والتى كان لترتيبها إعداد مسبق خرج به الأمريكان ضمن الإحاطة التى قدمها مبعوث أمريكا الى اليمن ليندركينغ الى مجلس الشيوخ الأمريكي والتى سرد فيها العديد من التوضحيات المتعلقة بشأن الصراع الدائر في اليمن, والتى لقيت  العديد من الانتقادات من بعض النواب الأمريكيين الذين عارضوا طريقه إدارة  الملف اليمني بالشكل الذي يسير عليه المبعوث ليندركينغ وخاصتا عندما وضعت إدارة  بايدن جدولآ زمنيا محددا بالمائة اليوم الأولى من تسلم الرئيس الأمريكي بايدن السلطة,  لكن كان للفشل الأمريكي وجوده وتخبطاته في إيجاد حلول جاده حقيقية وفق المعطيات الميدانية, ولكن كان للتشتت في رسم معالم  لخدمة العدوان شموله في الانحياز القديم الجديد, مما كان له أثر كبير متصاعد في تضاعف الكوارث الإنسانية وبلوغها حدودها المذهوله مما انعكس على سوء السياسه الأمريكية الحالية وطريق تعاملها مع الملف اليمني والذي زاد من فرض الحصار وساعدت فيه  بل هي التى احتجزت ناقلات النفط والغاز. 

كانت لزيارة ليندركينغ الى السعودية ومن ثم الى الإمارات والأردن ومصر والتى سبقتها تصريحات ابن سلمان الايجابية المتعلقة بالحرب على اليمن, وهذا ما يدلل بشكل واضح انه وراء  زيارة ليندركينغ الى السعودية إعداد جديد لسيناريو محتمل يفضي الى إيجاد صيغة لوضع حدا لانهاء حرب اليمن, ليكون لد الكثير من المحللين السياسيين وصف هذه التصريحات التى تكلم بها ابن سلمان على انها تمهيدا  أمريكيا لرؤية جديدة للعمل على إيجاد مساعي تقود الى خلق مبادرة لوضع حد نهائي للاقتتال الدائر في اليمن منذ سبع سنوات وهي في الأساس تمت بالتنسيق الكامل بين السعوديه وأمريكا, وما كانت للتصريحات التى وصفت لد العديد من المهتمين بشأن اليمني بالايجابيه كونها خلقت تراجع سعودي واضح في كافه تصريحاتهم السابقة المتعلقة بعلاقة انصارالله بايران وأجندة ايران وانهم ينفذون الأجندة الإيرانية, هذا التراجع الكبير هو في حد ذاته تطور جديد اذا ما تم العمل عليه لاحلال السلام في اليمن, ولكن قد يكون له عده مساعي وأهداف فرضتها وقائع  الأحداث التى كان لتغيرها الفعلي قلب لكل المعادلات وتغير لقوى موازين القوة والتى لعبت في وجودها وحققت فرضها قوه الجيش اليمني واللجان الشعبية في عديد الانتصارات والتقدمات الميدانية واسترجاعها للكثير من المناطق والمدن التى كانت تحت سيطرة تحالف العدوان والتى باتت الان في ملامح اكتمال هزيمتها المدويه عند الاستكمال القريب والتى اصبحت على بعد انتظار قرار سيادي لاجل إعلان الجيش واللجان تحرير محافظه مأرب, وبهذا ينظر الكثير من المراقبين والعسكريين انه باكتمال تحرير مأرب معناه انتهاء الحرب في اليمن.

وانه كلما اشتد الخناق نحو اتمام السيطرة واستكمال التحرير لمناطق ومدن اليمن القابعة تحت سيطرة العدوان وباتت ملامح انتهاء الحرب مفروضة من واقع الانتصار النهائي للجيش اليمني واللجان الشعبيه: كانت للهروله  المتسارعة لقوى تحالف العدوان لإيجاد أوراق جديده لأغراض وفق أجندة ومقاصد شأنها في المقام الأول إيقاف إعلان تحرير محافظه مأرب القابعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي الأمريكي ومنظماتهم الإرهابية المجموعة من كل انحاء العالم, هذه التحركات الجديدة بانت خروجها توافقيا وعلى عده أصعدة ومستويات مختلفة منها ما اخرجها المهفوف محمد بن سلمان خلال مقابله تلفزيونية,والتى كان لها تعابير في ظهورها الإعلامي بتوازنه في الحديث عن انصارالله كونه فصيل يمني اصيل ويمتلك قيادة يمنيه ذات نزعه عربيه معبرا انهم ليس هم خدام لإيران ولكنهم يقيموا علاقات معها, متمنيا الجلوس معهم في طاولة المفاوضات, متحدثا عن امله في أقامه علاقة قوية مع ايران.

المستوى الثاني من التنسيق هو أمريكي عبر مبعوثها لوضع آليه يبني عليها لقاءات حوارية مع بقيه دول العدوان المتحالف معها على اليمن للعمل على بلورة رؤيه في نظرهم مختلفة عن المبادرة السابقة التى قدمتها المملكة السعودية والتى كانت عباره عن تقديم صوره سعت اليها السعودية كونها بعيدة عن مجريات الأحداث في اليمن ودخولها كوسيط لتقديم حلول,فالارتباط وثيق بين تصريحات ابن سلمان الأخيره  وطلبه الجلوس مع انصارالله للتفاوض والحوار وبين تصريحات مبعوث أمريكا ليندركينغ  بخصوص الأزمة اليمنية ومساعى أمريكا لإنهاء حرب اليمن , وهذا ما يظهر جليا من خلال الزيارات الحالية والتى كان بداياتها زيارة مبعوث أمريكا الى السعودية, هذا الطلب للجلوس مع انصارالله هو مرحب به في اليمن ولكن يفترض قبل هذا الكلام هو التطبيق الفعلي الواقعي حتى ولو بإطلاق الناقلات المحتحزه والسماح لها العبور من ميناء الحديده.

سيناريو جديد لإخراج ملامح تحميل المسؤولية لانصارالله والتى في مضامين افادتها المبطنة انهم جاهزون للتفاوض والحوار مع ممثل اليمنيين وفد صنعاء ومع كل المبادرات هم يتهربون وحتى مع أننا نقبل بالجلوس معهم,  خبايا واحقاد هي مدروسة لوفد صنعاء وجاهزا للتعامل مع كل المتغيرات الحالية والمساعي الجديدة للإدارة الأمريكية وفق منهج واضح ومحدد بعيدا عن الابتزاز الإنساني وفرض خيارات المقايضه بالملف الانساني كسبيل لتحقيق عجزهم العسكري,  ومع كل هذا فان للسياده حقها في تحرير كل شبر من اراضي اليمن وما هو الان يصير نحو تحرير مارب لا يمكن التفاوض حوله, وما كان لوصف المهفوف ابن سلمان اليمنيين الا وصفهم الصحيح والمعروف عنهم منذ نشأة الأرض, وهو فقط يصب ضمن خطط له دور خبيث ينطلق على أساسه تحالف العدوان انه مع كل المبادرات التى تؤدى الى انهاء حرب اليمن ,حتى الجلوس مع اليمنيين للتحاور والمفاوضات, لكن كل هذا لا يسمن ولا يغني من فوائد تفضي الى مساعى حقيقية جاده يسبقها واقع عملى فعلي على الأرض بإيقاف العدوان واطلاقه للنار ورفعه للحصار المفروض على اليمنيين منذ سبعة أعوام ويسمحوا لناقلات النفط والغاز والغذاء والدوا للدخول الى الأراضي والمدن اليمنيه الواقعه تحت حكم المجلس السياسي الأعلى,وما هي الا خبايا لقادم مسؤوليات لمحاولة فرضها على اليمنيين بواقع مختلف ومغاير للأسلوب والمبادرات السابقة, وجعل المفاوضات المباشرة بين تحالف العدوان ووفد صنعاء نموذج اخر وجديد حتى لو كان لإشراك حكومه شرعية الرياض كمطيه ينوب عنها دول تحالف العدوان وبالخصوص مملكه العدوان.

والله اكبر وما النصر الا من عندالله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك