دراسات

ظاهر الدین /٦..


د.مسعود ناجي إدريس |

 

• سؤال: لماذا يهتم الناس بظاهر الشريعة أكثر من باطنه، على سبيل المثال، يهتمون بالصلاة في أول وقت أكثر من أن يمسكوا ألسنتهم عن اغتياب الآخرين أو كسر قلوبهم؟ هل هو فقط لسهولة الوصول للمظاهر الدينية أم ماذا؟

• جواب: المسلم والمؤمن المعتدل هو الذي يهتم بباطن الدين وظاهره، إذا جاز القول، بالشريعة والحق والأخلاق ويصقل كلا الجانبين فيه. لقد ذهب بعض الناس إلى أقصى الحدود بهذا الطريق؛ بعض الناس بذلوا كل جهودهم في ظاهر الدين والعبادة والشعائر الدينية، متجاهلين تمامًا روحه وباطنه وحقيقته، وجماعة على العكس تخلت تمامًا عن مظاهر الدين والشريعة، وكما يقولون: طلبوا الروح، الباطن للدين والبعض الآخر إضافة إلى العبادة لم يهملوا الجانب الباطني فيهم. تعني الشريعة حَرْفِيًّا مسارًا بجوار النهر يسهل الوصول إلى الماء. أما الشريعة من الناحية الداخلية والخارجية فهي مجموعة القوانين المتعلقة بالأفعال الظاهرية التي يهتم بها علم الفقه الخاصة بمظهر الخارجي لجميع الأمور التي أنزلت على رسول الله (ص) وبناءً على ذلك، فإن جميع جوانب الأحكام والأخلاق والمعتقدات الخارجية والسطحية تدخل في مجال الشريعة، وأعمق جوانبها الحق والأخلاق. (الفتوحات المکيه ، ج٤، ص ٧٣١-٧٣٤)

يعتقد العارفون الحقيقيون أن قواعد الشريعة تقوم على سلسلة من الفوائد الحقيقية وأن بتنفيذها بشروطها سيصل بالإنسان إلى الكمال والسعادة. وبناءً على ذلك، فإن الطريق إلى الكمال والحقائق هو عبادة وتطبيق للشريعة، وبما أن هذا الكمال ضرورية لاتباع القواعد، فإن اتباع الشريعة في بداية الطريق أو على طول الطريق هو شرط للوصول إلى الكمال. يقول المرحوم العلامة الطباطبائي في كتابه القيم "الولاية" ص 46: إن الواجبات والمحرمات في الشريعة قواعد عامة لجميع الطبقات. كلما أقترب الناس من الله، زاد واجبهم. يعتبر العلماء الشريعة أمرًا ضَرُورِيًّا للأسباب التالية:

1- الممارسة: أساس العرفان هو السلوك، والسلوك ما هو إلا ممارسة، ولا تتحقق الممارسة إلا بالأفعال والسلوك.

2- الشوق للعبودية: إن مراقبة نتائج الأعمال والعبادات تزيد من الرغبة في العبودية واتباع الشريعة لدى العابد وتجعله أكثر استعدادًا للعبادة يومًا بعد يوم.

3- الشريعة هي مظهر من مظاهر المعرفة في الأبعاد المادية للإنسان حيث العبادة هي عمل يقوم بها الإنسان لامتنانه على النواحي المادية لحياته مثلما تقوم الأعضاء الحيوية داخل الإنسان بوظائفها امتنانا وطاعة لما أمرها خالقها...

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.88
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك