التقارير

إحراق وتدنيس القرآن في الدانمارك؛ فهل هذا نسق؟!

724 2023-07-22

عدنان علامه ||

 

 / عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

 

 أقدمت امس مجموعة دنماركية يمينية متطرفة عنصرية ومناهضة للإسلام، على حرق نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة العراقية بالعاصمة كوبنهاغن.

وتطلق المجموعة  على نفسها اسم "دانسك باتريوتر" (الوطنيون الدنماركيون)، وقد رفعوا لافتات معادية للإسلام والمسلمين، ورددوا شعارات مسيئة لهم.

ونفّذت المجموعة إعتداءها برعاية الشرطة التي اتخذت  إجراءات أمنية مشددة في المنطقة.

ويشار  أن إحراق القرآن والإساءة إلى الأنبياء  والمسلمين اصبح شيئًا عاديا في أوروبا بحجة حرية الرأي والتعبير.

فبتاريخ 27 كانون الثاني/يناير 2023  أحرق العنصري راسموس بالودان زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي اليميني المتطرف العنصري ضد الإسلام والمسلمين نسخة من فالقرآن الكريم أمام مسجد في العاصمة كوبنهاغن، وسط حماية من الشرطة، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوع واحد.

وأفاد شهود عيان أن بالودان، الذي يحمل الجنسية السويدية أيضًا، حرق المصحف أمام مسجد تابع لـ”جمعية الجالية الإسلامية” عقب انتهاء صلاة الجمعة في حي دورثيفج، بحماية الشرطة التي أحاطت المكان.

وبتاريخ 25 آذار/مارس الماضي قام أنصار نفس المجموعة الدانماركية العنصرية المتطرفة تطلق على نفسها (باتريوتس لايف) ببث حي عبر حساب المجموعة على فيسبوك تضمّن حرق نسخة من القرآن الكريم إلى جانب حرق العلم التركي أمام السفارة التركية في العاصمة كوبنهاغن، وبحماية مشددة من الشرطة.

إن تكرار حرق القرآن في المرة الأولى وتدنيسه في المرة الثناية في السويد ومن تنفيذ نفس الشخص يؤكد وبشكل يقيني وجود رعاية رسمية له  وفي المرة الأولى تم توجيه تهمتين رسميتين له :-

1-خرق الحظر بشأن إشعال النار.

2- التحريض على العنصرية والكراهية.

ولم تتم محاكمته لأنهاء وكرر تدنيس القرآن الكريم والعلم العراقي وصورة السيد القائد. فالدستور السويدي يعتبر ذلك جريمة حسب الستور السويدي؛ ومن  الناحية القانونية يعتبر "جرمًا مع سبق الإصرار والترصد" للجهات الراعية وأما المنفذ فليس سوى بيدق يجرى التخلص منه بسهولة بعد إنجاز مهمته.

وأَما في الدانمارك فالمنفذين جماعات عنصرية متطرفة تكن العداء الدفين والحقد والكراهية  للإسلام والمسلمين والمفارقة بأن حرق وتدنيس القرآن وإطلاق الشعارات المناهضة للإسلام والمسلمين كانت بحماية مكثفة من الشرطة كما الحال في السويد.

لا بد من الإشارة بأن  الدستور الدانماركي يعتبر إساءة استخدام حرية التعبير كوسيلة للتحريض المقصود ضد فئه من المجتمع فيما يخص التمييز العنصري و التجديف بالله وتجاوز حرمة المقدسات وان التجاوزات في هذا المجال تعرض مرتكبيها للمحاسبه القانونية.

1- حرية التعبير الدستور الدانماركي

إن حرية التعبير للمواطن وهي فقره اساسيه في الدستور الدنماركي تضمن للفرد الحرية الكاملة في التعبير عن اراءه في كافة المجالات السياسية والأجتماعية والثقافية والمعتقدات دون خوف . مع الأخذ بعين الأعتبار اساءة استخدام حرية التعبير كوسيلة للتحريض المقصود ضد فئه من المجتمع فيما يخص التمييز العنصري والتجديف بالله وتجاوز حرمة المقدسات وان التجاوزات في هذا المجال تعرض مرتكبيها للمحاسبة القانونية؛ اضافة لكونها مسالة جدلية خاضعة للنقاش الفقهي والقانوني.

وقد افلت الكثيرون من المتجاوزين دون عقاب من خلال بوابة حرية التعبير المقدسه . ان الفرد الدنماركي الذي يرتكب هذه المخالفات سواء عن قصد او بدو ن قصد هو الشخص المسؤول اخلاقيا وقانونيا وانه لا يعبر عن الرأي العام او عن رأي الدوله او عن الصحيفه التي نشر فيها او دار النشر التي اصدرت مطبوعه انها قضيه شخصيه تعبر عن رأي صاحبها وهو المسؤول وفق التطبيق العملي للقوانين السارية.

وأما في فقرة حرية الرأي في الدستور السويدي … يُعد نشر تصريحات علنية تهدد أو تحط من قدر مجموعة من الأشخاص، مع الإشارة إلى العرق أو لون البشرة أو الجنسية أو الأصل العرقي أو العقيدة أو التوجه الجنسي، جريمة. ويُطلق على ذلك اسم التحريض على الكراهية العنصرية".

ولا بد من الإشارة بأن اي إدعاء ضد حارقي القرآن وتدنيسه وداعميهم في السويد والدانمارك لن تجدي نفعًا لأن هناك رعاية رسمية لهم في كلا البلدين.

وقد إخترت لكم شهادة أحد المقيمين قديمَا في الدانمارك (كاظم صالح) ليعطينا فكرة عن التهرب من المحاكمة بحجة حرية التعبير؛  فيتجاهل القضاة الدستور ويركزون فقط على المبدأ العام لحرية التعبير عن الرأي.

ويبدو ان السويد والدانمارك لم يحسبا جيدًا المقلطعة الفعلية لمنتجاتهم في البلاد الإسلامية. وأني أعتقد بأن ذلك سيكون أحد الخيارات الرئيسية؛ لأن الإصرار على حرق القرآن وتدنيسه في السويد والدانمارك يؤكد على وجود سلسلة بدأت بحلقتين فقط؛ وإكتمال السلسة مرتهن بالموقف المؤثر من البلدان العربية والإسلامية.

وإن غدًا لناظره قريب

 

22 تموز/يوليو 2023

 

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك